أحداث خاصة

الخلاف يتصاعد.. رئيس كولومبيا يُهاجم «ترامب» ويتهمه بـ«الخرف الشيخوخي»

الأربعاء 07 يناير 2026 - 03:06 ص
مصطفى عبد الكريم
بيترو و ترامب
بيترو و ترامب

لم يعد الخلاف محصورًا في تبادل الاتهامات التقليدية، بل تحوّل إلى مواجهة شخصية على أعلى مستوى. من بوغوتا، أطلق الرئيس الكولومبي، «غوستافو بيترو»، تصريحات حادة استهدفت نظيره الأمريكي، «دونالد ترامب»، مُتهمًا إياه بـ«الخرف الشيخوخي»، ما دفع العلاقات الثنائية إلى مُنعطف بالغ الحساسية.

وفي التفاصيل، قال غوستافو بيترو، إن دونالد ترامب، يُعاني من «الخرف الشيخوخي»، وذلك ردًا على اتهامات وجهها الرئيس الأمريكي لبيترو بـ«التواطؤ مع شبكات الاتجار بالمخدرات». جاءت هذه تصريحات في تصعيد غير مسبوق في الخطاب السياسي بين بوغوتا وواشنطن.

بيترو يرد بقسوة

كتب الرئيس بيترو، في منشور على منصة «إكس»: أن «وصفه كمُجرم ومُتوّرط في تجارة المخدرات، كما يدعي ترامب، لا يدل إلا على حالة من الخرف الشيخوخي»، مُعتبرًا أن هذه الاتهامات لا تفتقر إلى أي أساس.

وصرّح رئيس كولومبيا، أن من صوتوا لترامب أو أبدوا إعجابهم بأفكاره «يجب أن يدركوا أنهم دعموا أشخاصًا جشعين وضعوا أنفسهم فوق القانون».

توتر أمريكي كولومبي

تأتي هذه التصريحات في سياق توتر مُتزايد بين «أمريكا وكولومبيا»، على خلفية انتقادات أمريكية مُتكررة لسياسات الحكومة الكولومبية في ملف «مكافحة المخدرات»، في وقت يرى فيه «بيترو» أن واشنطن تستخدم هذا الملف أداة للضغط السياسي، مُتجاهلة الأسباب البنيوية والاقتصادية المرتبطة بانتشار تجارة المخدرات في المنطقة.

تصريحات نارية.. «ترامب» يُصعّد لهجته ويُهدّد كولومبيا وفنزويلا وكوبا وإيران

من ناحية أخرى، في تصعيد سياسي لافت يُنذر بتوسّع رُقعة التوتر الدولي، أطلق الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، سلسلة تصريحات نارية، رفع فيها سقف التهديد تجاه «كولومبيا وفنزويلا وكوبا وإيران»، في رسائل مباشرة أعادت إلى الواجهة مناخ الضغط المُتبادل، ما يعكس مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة في السياسة الأمريكية.

عملية عسكرية مُحتملة ضد كولومبيا

وفي التفاصيل، أعلن ترامب عن ما سماه «عملية كولومبيا»، واصفًا إياها بأنها «تبدو جيدة بالنسبة له»، في إشارة إلى احتمال شن عملية مُشابهة لتلك التي نُفذت ضد «فنزويلا»، والتي ادّعى أنها أدت إلى «اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو».

تهديدات أمريكية مباشرة وسيطرة مُعلنة

بخصوص «فنزويلا»، أكّد الرئيس ترامب، أن بلاده ستُشرف على «إعادة بناء وإدارة» الدولة، مُضيفًا أن انتخابات ستُجرى «في الوقت المناسب»، ومُشيرًا إلى أن «الولايات المتحدة هي من يحكم فنزويلا فعليًا». وعند سؤاله عمّن يُدير فنزويلا الآن، رفض الإفصاح صراحة، مُعتبرًا أن الإجابة ستكون «مُثيرة للجدل»، لكنه استدرك قائلًا: «هذا يعني أننا نحن من يحكم».

كما توعد «ترامب» نائبة الرئيس الفنزويلي «ديلسي رودريغيز»، قائلًا: إنها «ستدفع ثمنًا باهظًا، ربما أسوأ من مصير مادورو»، إذا لم «تفعل ما هو صحيح»، مُشيرًا إلى أن «مادورو استسلم على الفور».

تحذير أمريكي لكوبا

فيما يخص «كوبا»، وصف الرئيس ترامب وضعها بأنه «على وشك الانهيار»، مُشيرًا إلى أن الاقتصاد الكوبي الذي كان يعتمد في جزء كبير منه على الدعم النفطي من فنزويلا بات اليوم «خاليًا من أي دخل»، مُضيفًا: «لا أعرف إلى متى ستتمكن من الصمود». ورأى أن «الكثير من الأمريكيين من أصل كوبي سيكونون سُعداء جدًا إذا سقطت كوبا».

ضغوط أمريكية على المكسيك

عن «المكسيك»، انتقد الرئيس الأمريكي ترامب، قوة كارتلات المخدرات، وعبّر عن نيته «اتخاذ إجراءات»، مُوضحًا أنه يقترح باستمرار على رئيسة المكسيك، «كلاوديا شينباوم»، إرسال قوات أمريكية للمساعدة في مواجهتها.

إيران تحت التهديد الأمريكي

أخيرًا، تحدث دونالد ترامب عن «إيران»، مُحذّرًا من أن واشنطن تُراقب الوضع هناك عن كثب، قائلاً: «إذا قتلوا المتظاهرين كما فعلوا في الماضي، فسيتلقون ضربة قوية جدًا».

تصعيد أمريكي مفتوح الاحتمالات

وبين التهديد المباشر والتلويح بخيارات مفتوحة، تبقى تصريحات «ترامب» الأخيرة مؤشّرًا واضحًا على مرحلة جديدة من التصعيد الأمريكي، تضع أكثر من دولة أمام سيناريوهات مُعقّدة، في انتظار ما ستُسفر عنه التحركات على أرض الواقع.

«ترامب» يضع رئيس كولومبيا في «دائرة الاستهداف» بعد حملة واشنطن ضد مادورو

في تصعيد واضح للأزمة الأمريكية اللاتينية، وضع الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، نظيره الكولومبي، «غوستافو بيترو» في «دائرة الاستهداف»، مُوجهًا تحذيرًا صارمًا عقب حملة واشنطن المُكثفة ضد الرئيس الفنزويلي، «نيكولاس مادورو»، في مؤشر على أن «كولومبيا» قد تكون المرحلة التالية في سياسة الضغط الأمريكية على المنطقة، ما يضع «بيترو» أمام اختبار سياسي حساس على الساحة الدولية.