انفوجراف

بالإنفوجراف| فنزويلا.. تاريخ من النفط والاضطرابات

الثلاثاء 06 يناير 2026 - 10:24 م
جهاد جميل
الأمصار

فنـزويلا، الدولة اللاتينية المؤسسـة لمنظمة «أوبك»، تمر بتحديات كبيرة على صعيد إنتاجها النفطي منذ عقود، حيث شهدت صناعة النفط فيها تحولات جذرية انعكست على اقتصادها ومكانتها الدولية. 

بحسب الخبراء، فإن إعادة استعادة قوة الإنتاج بالكامل ستستغرق من 5 إلى 7 سنوات، شريطة حدوث انتقال سلمي للسلطة دون مقاومة.

في سبعينيات القرن الماضي، كان إنتاج فنزويلا النفطي يصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يوميًا، ما مثل حوالي 7% من الإنتاج العالمي، مع تأميم قطاع النفط الذي كان يُعد من أبرز مصادر الإيرادات الوطنية.

مع بداية العقد الأول من القرن الـ21، تراجعت أرقام الإنتاج إلى نحو 2 مليون برميل يوميًا، بعد الانتقال القسري لمشاريع نفطية كانت تسيطر عليها الحكومة، ما أثر على حجم الاستثمارات الأجنبية وقدرة البلاد على تلبية الطلب العالمي.

بحلول عام 2025، وصل الإنتاج النفطي إلى 1.1 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل نحو 1% فقط من الإنتاج العالمي، نتيجة تشديد العقوبات الأمريكية على قطاع النفط، الأمر الذي أعاق قدرة فنزويلا على تصدير نفطها بشكل فعّال وزاد من الضغوط الاقتصادية الداخلية.

تتوزع معظم صادرات النفط الفنزويلية اليوم بين كوبا والصين، حيث تشكل هذه الدول أكبر المستوردين للنفط الفنزويلي، إلا أن العلاقات التجارية تواجه تحديات متزايدة في ظل الوضع السياسي الراهن، وخاصة على صعيد التعامل مع الصين.

تجدر الإشارة إلى أن فنزويلا، رغم كل هذه التحديات، ما زالت تعتبر دولة رئيسية في المنطقة اللاتينية، وعضوًا مؤسسًا في منظمة «أوبك»، ما يتيح لها الاحتفاظ بنفوذ محدد في أسواق النفط العالمية، رغم انخفاض إنتاجها مقارنة بالسبعينيات.

مع استمرار الأزمة، يبرز السؤال حول مدى قدرة فنزويلا على التعافي النفطي وإعادة مكانتها السابقة في السوق العالمية، وما إذا كانت التغيرات السياسية والإصلاحات الاقتصادية المستقبلية كفيلة بتحقيق ذلك في السنوات القادمة.