المغرب العربي

الخارجية تؤكد جهود الدولة لإعادة المئات من المصريين من لييبا المرحلة المقبلة

الجمعة 02 يناير 2026 - 05:32 م
نرمين عزت
الأمصار

التقى السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية، مع أكثر من 200 من أسر المواطنين المصريين المتغيبين في الأراضي الليبية، حيث شدد على المتابعة المستمرة والدقيقة التي تقوم بها القنصلية المصرية في بنغازي والسفارة المصرية في طرابلس لجميع بلاغات التغيب، بما في ذلك الحالات الموجودة داخل مختلف السجون الليبية.

وأوضح السفير الجوهري أن جهود وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج أسفرت خلال عام 2025 عن ترحيل أكثر من ثلاثة آلاف مواطن مصري من ليبيا كانوا متهمين في قضايا تتعلق بالهجرة غير الشرعية، إلى جانب الإفراج عن أكثر من 1200 مواطن من السجون الليبية.

شحن أكثر من 300 جثمان على نفقة الدولة

كما أشار إلى قيام الدولة بشحن ما يزيد على 300 جثمان على نفقتها، لضحايا حوادث غرق مراكب الهجرة غير الشرعية قبالة السواحل الليبية.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد الإفراج عن عدة مئات من المواطنين المصريين المحتجزين في السجون الليبية، لافتًا إلى أنه يجري حاليًا الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة لتسوية أوضاعهم تمهيدًا لترحيلهم إلى أرض الوطن.

ودعا السفير الجوهري أهالي المتغيبين إلى ضرورة استقاء المعلومات المتعلقة بذويهم من المصادر الرسمية والشرعية فقط، محذرًا من الانسياق وراء أفراد أو جهات مجهولة تقوم بابتزاز الأسر ماليًا مقابل معلومات يتبين لاحقًا عدم صحتها.

كما ناشد مساعد وزير الخارجية أسر المتغيبين باتخاذ الإجراءات القانونية ضد السماسرة والمهربين وشبكات الهجرة غير الشرعية، مؤكدًا أن هذه العصابات تعرّض أرواح المواطنين لمخاطر جسيمة، وتستغل الأسر ماديًا من خلال تهريب أبنائهم إلى السواحل الأوروبية عبر طرق غير شرعية تمر بدول مجاورة.

وشدد السفير حداد الجوهري على أهمية الالتزام بالقوانين واحترام ضوابط السفر والدخول إلى الدول الأخرى من خلال الحصول على تأشيرات رسمية وعقود عمل موثقة، حفاظًا على حقوق المواطنين المصريين وسلامة أرواحهم.

وفي وقت سابق، قال السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية والهجرة للشؤون القنصلية، إن ملف المصريين في ليبيا يعد أحد الملفات القديمة والمعقدة.

وأشار، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج الساعة 6، والمذاع على قناة الحياة، إلى أن الأزمة بدأت منذ عام 2011 عقب انهيار الدولة الليبية ودخولها في مرحلة طويلة من عدم الاستقرار، وهو ما انعكس على أوضاع جميع المقيمين هناك، بمن فيهم الجالية المصرية التي كانت من أكبر الجاليات المستقرة داخل ليبيا.

وأوضح الجوهري، أن الظاهرة الأبرز التي ترصدها الخارجية المصرية خلال الفترة الأخيرة هي الهجرة غير الشرعية عبر الأراضي الليبية.

ونوه إلى أن مصر لم تخرج منها أي مركب هجرة غير شرعية منذ أكثر من عشر سنوات، فيما يستغل البعض حالة السيولة الأمنية في بعض المناطق الليبية للنفاذ إلى السواحل الأوروبية.