الشام الجديد

أكثر من 500 موظف أممي يصفون حرب غزة بـ"الإبادة الجماعية"

الجمعة 29 أغسطس 2025 - 10:10 ص
عمرو أحمد
غزة
غزة

وجه مئات الموظفين في الأمم المتحدة رسالة إلى مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، طالبوا فيها باعتبار ما يجري في قطاع غزة إبادة جماعية جارية، مشيرين إلى أن المعايير القانونية التي تحدد هذا الوصف قد تحققت بالنظر إلى حجم ونطاق وطبيعة الانتهاكات الموثقة منذ قرابة عامين.

أكثر من 500 موظف بالأمم المتحدة يضغطون من أجل وصف حرب غزة بالإبادة الجماعية

ووفق الرسالة، التي وقعتها لجنة من الموظفين نيابة عن أكثر من 500 موظف، فإن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تتحمل "مسؤولية قانونية وأخلاقية قوية للتنديد بأعمال الإبادة الجماعية"، داعية تورك إلى اتخاذ "موقف واضح وعلني". وحذرت الرسالة من أن عدم القيام بذلك "يقوض مصداقية الأمم المتحدة ومنظومة حقوق الإنسان بأكملها".

وفي تعليق رسمي، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المفوض السامي فولكر تورك يحظى بـ"الدعم الكامل وغير المشروط" من الأمين العام أنطونيو غوتيريش، مؤكداً أن "وصف حدث ما بأنه إبادة جماعية يعود إلى سلطة قانونية مختصة".

 مناقشات داخلية بشأن كيفية المضي قدماً

من جانبها، قالت المتحدثة باسم المفوضية رافينا شامدساني إن "الوضع في غزة يهزنا جميعاً حتى النخاع"، مشيرة إلى الصعوبات التي تواجهها المفوضية في توثيق الانتهاكات ودق ناقوس الخطر، وأضافت: "هناك مناقشات داخلية بشأن كيفية المضي قدماً، وستستمر".

أما تورك نفسه، فقد أقر بأن الرسالة "تسلط الضوء على مباعث قلق مهمة"، مشدداً على أن الجميع يتشاركون "شعوراً بالسخط الأخلاقي إزاء الأهوال التي نشهدها، فضلاً عن الإحباط إزاء عجز المجتمع الدولي عن إنهاء هذا الوضع". 

ودعا الموظفين إلى "البقاء متحدين تحت مظلة المفوضية في مواجهة هذه المحنة"، مؤكداً أنه سيواصل التحذير من تزايد خطر الجرائم الوحشية التي يرتكبها الاحتلال في غزة.

 تتصاعد الضغوط الدولية على الأمم المتحدة ومنظماتها الحقوقية

ويأتي هذا التطور بينما تتصاعد الضغوط الدولية على الأمم المتحدة ومنظماتها الحقوقية لوصف ما يجري في غزة بوضوح، مع استمرار سقوط عشرات آلاف الشهداء والجرحى، واشتداد الأزمة الإنسانية التي وصفتها تقارير أممية بأنها "كارثة غير مسبوقة".