إيران تستدعي السفير الفرنسي احتجاجًا على ما وصفته بالتدخل
استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، السفير الفرنسي لدى طهران، احتجاجًا على ما وصفته بـ"التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية"، على خلفية قضية دبلوماسيين فرنسيين احتجزتهما السلطات الإيرانية لساعات خلال الشهر الجاري قبل الإفراج عنهما.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي، إن السفير الفرنسي استُدعي إلى مقر الوزارة، حيث أبلغته طهران احتجاجها الرسمي، مؤكدة ضرورة أن تضع الحكومة الفرنسية حدًا لما وصفه بالممارسات والتدخلات في الشؤون الداخلية الإيرانية "تحت مسميات مضللة".
وأوضح بقائي أن الدبلوماسيين الفرنسيين تدخلا، بحسب الرواية الإيرانية، في الشؤون الداخلية للبلاد بذريعة التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني، معتبرًا أن الأنشطة التي قاما بها لا يمكن تبريرها بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، التي تحدد حقوق وواجبات البعثات الدبلوماسية في الدول المضيفة.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران ترى أن احترام قواعد العمل الدبلوماسي يمثل أساسًا للعلاقات بين الدول، مشددًا على ضرورة التزام جميع البعثات الأجنبية بالقوانين والأنظمة المعمول بها داخل إيران.

وفي المقابل، رفضت وزارة الخارجية الفرنسية التعليق على الخطوة الإيرانية، مؤكدة أنها "لا تعلق على الاستفزازات الإيرانية"، ومشددة على أن الوقائع المتعلقة بالحادثة واضحة بالنسبة إلى باريس.
وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، قد أعلن في 20 يوليو الجاري أن دبلوماسيين فرنسيين في إيران تعرضا لما وصفه بـ"عمل ترهيبي بالغ الخطورة"، بعدما أوقفتهما أجهزة الأمن الإيرانية لساعات، وخضعا للتحقيق قبل السماح لهما بالعودة إلى مقر السفارة الفرنسية في طهران.
وأضاف وزير الخارجية الفرنسي أن أحد الدبلوماسيين تعرض، بحسب الرواية الفرنسية، لاعتداء جسدي أثناء فترة احتجازه، معتبرًا أن ما جرى يمثل انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية، ويستدعي توضيحات من الجانب الإيراني.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر تشهده العلاقات بين إيران وفرنسا خلال الفترة الأخيرة، على خلفية عدد من الملفات السياسية والدبلوماسية، وسط تبادل للانتقادات بين الجانبين بشأن قضايا تتعلق بحقوق الإنسان، والأنشطة الدبلوماسية، والتطورات الإقليمية، ما يزيد من تعقيد العلاقات بين البلدين ويهدد بمزيد من التصعيد الدبلوماسي إذا لم تُحتوَ الأزمة عبر القنوات السياسية.