تونس تستدعي سفيرة فرنسا وتحتج بشدة على استضافة مطلوب للعدالة
أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، استدعاء سفيرة الجمهورية الفرنسية في تونس.
لإبلاغها احتجاجًا رسميًا شديد اللهجة، على خلفية بث إحدى القنوات العمومية الفرنسية حوارًا مع شخص مطلوب للعدالة التونسية.
في خطوة اعتبرتها السلطات التونسية مساسًا بسيادة الدولة وأمنها القومي. أوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، وبتكليف مباشر من الرئيس قيس سعيّد، استقبل السفيرة الفرنسية وأبلغها رفض تونس القاطع لما تضمنه الحوار التلفزيوني، معتبرًا أن استضافة شخص مطلوب للقضاء التونسي تمثل تجاوزًا غير مقبول وتمس بمؤسسات الدولة.
أضاف البيان أن السلطات التونسية رأت في مضمون المقابلة الإعلامية دعوات صريحة إلى الفتنة والاقتتال الداخلي.
إلى جانب استهدافها لأمن البلاد واستقرارها، وهو ما دفعها إلى توجيه احتجاج رسمي إلى الجانب الفرنسي، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة تونس وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
أكدت وزارة الخارجية أن تونس تتمسك بعلاقاتها الثنائية مع فرنسا على أساس الاحترام المتبادل وعدم المساس بالمصالح العليا للدول.
مشددة على أن حماية الأمن القومي واحترام استقلالية القضاء يمثلان من الثوابت التي لا يمكن التهاون بشأنها.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات التونسية الفرنسية متابعة دقيقة لعدد من الملفات السياسية والقضائية.
وسط تأكيد تونس تمسكها بمبدأ احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي.
تونس تُحيي الذكرى الـ69 لإعلان الجمهورية
ومن ناحية أخرى، تُحيي تونس اليوم السبت 25 جويلية 2026 الذكرى 69 لعيد الجمهورية، حيث تمّ إلغاء النظام الملكي في البلاد، وإعلان النظام الجمهوري سنة 1957، ليتم بذلك إقرار المساواة بين كافة المواطنين والمواطنات.
هذا الإعلان كان تتويجا لمسار نضالي وطني طويل خاضه الشعب التونسي ضدّ المستعمر الفرنسي منذ 1881، وجاء بعد سنة ونصف من إعلان الاستقلال في مارس 1956 وخلال فترة إعداد دستور البلاد الذي صدر لاحقًا في جوان 1959.
إعلان الجمهورية، يتضمّن 4 أحكام متتابعة أولّها إنهاء النظام الملكي وثانيها إعلان أن تونس "دولة ذات نظام جمهوري" وثالثها تكليف رئيس الحكومة حينها الحبيب بورقيبة بمهام رئيس الجمهورية ورابعًا تكليف الحكومة بـ"اتخاذ التدابير اللازمة لصيانة النظام الجمهوري".
وبعد تحالفه في 'جبهة قومية' مع كل من الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والاتحاد القومي للمزارعين التونسيين، تمكّن الحزب الحر الدستوري، في أفريل 1959، من الفوز بكل مقاعد المجلس القومي التأسيسي ليتم سحب كل سلطات الأمين باي تدريجيا، وفي 22 جويلية اجتمع الديوان السياسي للحزب ليتقرر تغيير نظام الحكم نهائيا، من ملكي إلى جمهوري، بعد عام ونصف من إعلان الاستقلال.في اليوم ذاته من إعلان الجمهورية، وقع تكليف وفد من عدة شخصيات لإعلام الباي محمد الأمين باي بمقتضيات قرار المجلس التأسيسي ولدعوته للامتثال به.