مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الأحزاب الليبية تدعو لتوحيد المؤسسات وتعزيز الحوار الوطني

نشر
الأمصار

أكدت الأحزاب السياسية الليبية أهمية توحيد مؤسسات الدولة وترسيخ الحوار الوطني باعتبارهما المدخل الأساسي لإنهاء الأزمة السياسية، وذلك خلال أعمال المؤتمر الأول للأحزاب الليبية الذي انطلق، اليوم الخميس، في مدينة سرت، بمشاركة رؤساء وممثلي الأحزاب السياسية وعدد من الشخصيات الوطنية، تحت شعار "رؤى الأحزاب السياسية لمعالجة الأزمة الليبية".

وأكدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر، في كلمتها الافتتاحية، أن اختيار مدينة سرت لاستضافة الحدث يعكس مكانتها الوطنية والتاريخية، باعتبارها رمزًا للوحدة الليبية، فضلًا عن ارتباطها بمحطات وطنية بارزة جسدت تلاحم أبناء الشعب الليبي في مواجهة التحديات.

وشددت اللجنة على أن الأحزاب السياسية تمثل ركيزة أساسية في بناء الدولة الديمقراطية، وتقع على عاتقها مسؤولية الإسهام في إنهاء حالة الانقسام السياسي، وترسيخ ثقافة الحوار والتداول السلمي للسلطة، وتعزيز قيم المواطنة وسيادة القانون، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

وأكد المشاركون في المؤتمر أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية، والعمل على توحيد مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية، باعتبار ذلك خطوة ضرورية نحو بناء دولة المؤسسات وترسيخ الاستقرار السياسي والأمني.

كما أعرب المؤتمر عن تقديره للدور الذي تقوم به القوات المسلحة الليبية في حماية البلاد والحفاظ على أمنها واستقرارها، مؤكدًا أهمية استمرار دور المؤسسات الوطنية في صون وحدة الدولة ودعم مسار الاستقرار.

وثمّن المشاركون الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة إلى جانب الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم العملية السياسية في ليبيا، داعين إلى مواصلة المبادرات الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الليبية، بما يسهم في الوصول إلى توافق وطني شامل.

وجدد المؤتمر التأكيد على أن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة، تستند إلى قاعدة دستورية توافقية، يمثل الخيار الأكثر شرعية لاستعادة مؤسسات الدولة وتجديد شرعيتها، وصولًا إلى تشكيل سلطة موحدة تقود البلاد نحو مرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية.

وأوضحت اللجنة التحضيرية للمؤتمر أن اللقاء يستهدف جمع مختلف الأحزاب الليبية، على اختلاف توجهاتها السياسية والفكرية، تحت مظلة الوطن، بعيدًا عن الإقصاء أو التخوين، بما يعزز ثقافة الحوار وقبول الرأي الآخر، ويدعم الشراكة الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة.

وأكدت اللجنة أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف جميع القوى الوطنية للحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها، وتعزيز السلم الاجتماعي، وتوحيد مؤسسات الدولة، بما يرسخ أسس دولة القانون والمؤسسات ويحقق تطلعات المواطنين إلى الأمن والاستقرار والازدهار.

واختُتمت الجلسة الافتتاحية بتوجيه الشكر إلى الجهات الأمنية والخدمية في مدينة سرت على جهودها في تنظيم المؤتمر، مع التأكيد على أن هذا الحدث يمثل بداية لمسار سياسي جديد يهدف إلى تعزيز التوافق الوطني، ودعم الحوار الليبي-الليبي، والإسهام في إيجاد حلول مستدامة للأزمة التي تشهدها البلاد.