مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مصر تعزز تنافسها على جذب السائح الجزائري خلال صيف 2026

نشر
الأمصار

تشهد السوق السياحية الجزائرية تحولًا ملحوظًا خلال موسم صيف 2026، مع تزايد الإقبال على المقصد السياحي المصري، الذي بات ينافس بقوة الوجهات التقليدية، مستفيدًا من تنوع المنتج السياحي، والأسعار التنافسية، وتطور البنية الفندقية، إلى جانب توافر رحلات جوية مباشرة بين مصر والجزائر.

وذكر تقرير نشره موقع جزائري أن مصر أصبحت من أكثر الوجهات الخارجية طلبًا لدى العائلات الجزائرية خلال الموسم الصيفي الحالي، فيما وضعت شركات سياحية جزائرية المقصد المصري ضمن أكثر البرامج السياحية مبيعًا، متقدمًا على عدد من الوجهات التي اعتاد السائح الجزائري زيارتها خلال السنوات الماضية.

وأشار التقرير إلى أن التحول في اختيارات المسافرين يأتي في ظل التغيرات التي تشهدها سوق السياحة الجزائرية، التي تعد واحدة من أكبر أسواق السفر في منطقة المغرب العربي، حيث يبحث المسافرون بشكل متزايد عن الوجهات التي توفر أفضل قيمة مقابل التكلفة، دون التأثير على مستوى الخدمات المقدمة.

وأوضح أن العامل الاقتصادي أصبح من أبرز العناصر المؤثرة في قرار السفر، خاصة مع ارتفاع أسعار الإقامة الفندقية في بعض الوجهات المنافسة، إذ وصلت تكلفة الإقامة لمدة أسبوع في بعض الفنادق التونسية بنظام الإقامة الشاملة إلى ما بين 150 ألفًا و165 ألف دينار جزائري للفرد، وهو ما دفع شريحة من السائحين إلى التوجه نحو المقصد المصري الذي يقدم خيارات متنوعة بأسعار تنافسية.

وتبرز مدينتا شرم الشيخ والغردقة كأكثر المدن المصرية جذبًا للسائح الجزائري، بفضل المنتجعات السياحية المطلة على البحر الأحمر، وما توفره من برامج إقامة متكاملة، إلى جانب الأنشطة البحرية مثل الغوص والرحلات البحرية والسفاري، فضلًا عن إمكانية الجمع بين السياحة الشاطئية وزيارة المعالم التاريخية في القاهرة والأقصر وأسوان خلال الرحلة نفسها.

ويرى متخصصون في قطاع السياحة أن تنوع المنتج السياحي المصري يمثل أحد أهم عوامل الجذب، إذ يتيح للسائح الاستمتاع بالشواطئ والآثار والمتاحف والرحلات النيلية والسياحة الثقافية والعلاجية في زيارة واحدة، وهو ما يمنح مصر ميزة تنافسية مقارنة بعدد من الوجهات الإقليمية.

كما ساهمت التسهيلات المتعلقة بإجراءات السفر والحصول على التأشيرات في تعزيز جاذبية المقصد المصري، خاصة مع التوسع في تطبيق منظومة التأشيرة الرقمية وتطوير الخدمات المقدمة داخل المطارات، بما يسهم في تسهيل حركة المسافرين وتحسين تجربة الوصول.

وعلى صعيد النقل الجوي، تستفيد الحركة السياحية بين مصر والجزائر من الرحلات المباشرة التي تربط الجزائر بالعاصمة المصرية القاهرة، إلى جانب البرامج السياحية التي تنظمها شركات السفر إلى شرم الشيخ والغردقة، سواء عبر رحلات مباشرة أو غير مباشرة، حيث لا تتجاوز مدة الرحلة الجوية المباشرة بين البلدين نحو ثلاث ساعات و45 دقيقة.

وتشير بيانات شركات السياحة الجزائرية إلى ارتفاع الطلب على البرامج السياحية المنظمة إلى مصر خلال صيف 2026، خاصة الباقات التي تجمع بين زيارة القاهرة ومدن البحر الأحمر، وتشمل الإقامة والتنقلات والتأشيرات والخدمات السياحية، بما يعكس تنامي ثقة السائح الجزائري في المقصد المصري.

ورغم استمرار تونس في الحفاظ على مكانتها كإحدى الوجهات المفضلة للجزائريين بفضل القرب الجغرافي وسهولة التنقل والعلاقات التاريخية بين البلدين، فإن المنافسة الإقليمية أصبحت أكثر قوة، مع اعتماد المسافرين بصورة أكبر على معيار الجودة والقيمة مقابل السعر عند اختيار وجهاتهم السياحية.

ويرى خبراء السياحة أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لتعزيز حصتها من السوق الجزائرية خلال السنوات المقبلة، من خلال التوسع في الترويج للسياحة الشاطئية والثقافية والعلاجية وسياحة المؤتمرات، مستفيدة من التطور المستمر في البنية التحتية الفندقية وشبكات النقل والخدمات السياحية، بما يعزز مكانة المقصد المصري كأحد أبرز الوجهات السياحية في المنطقة.