مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

روسيا تبدي قلقها من تقارير حول برنامج ألمانيا النووي

نشر
الأمصار

أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن قلق بلاده إزاء التقارير التي تتحدث عن سعي ألمانيا إلى امتلاك قدرات نووية عسكرية، مؤكدًا أن هذه المعلومات تثير مخاوف موسكو في ظل المتغيرات الأمنية المتسارعة التي تشهدها القارة الأوروبية، وما يصاحبها من تصاعد في النقاشات المتعلقة بمنظومات الردع النووي ومستقبل التوازنات العسكرية في أوروبا.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية الروسي على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري لحوار «روسيا – آسيان» الذي عُقد في العاصمة الفلبينية مانيلا، حيث أوضح أن الأنباء المتداولة بشأن البرنامج النووي الألماني تستدعي المتابعة، مشيرًا إلى أن موسكو تنظر إلى هذه التطورات بقدر كبير من الاهتمام لما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية وإستراتيجية على المستوى الإقليمي والدولي، بحسب ما نقلته وسائل إعلام روسية.

وتشهد أوروبا خلال الفترة الأخيرة نقاشات متزايدة بشأن مستقبل سياسات الردع النووي، في ظل استمرار التوتر بين روسيا والدول الغربية على خلفية الأزمة الأوكرانية، وهو ما تعتبره موسكو مؤشرًا على احتمال دخول القارة في مرحلة جديدة من سباق التسلح النووي، قد ينعكس على منظومة الأمن الأوروبي ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري.

وفي السياق ذاته، كانت الاستخبارات الخارجية الروسية قد أعلنت في وقت سابق وجود مخاوف متزايدة داخل حلف شمال الأطلسي «الناتو» من الأبحاث التي تُجرى داخل عدد من الجامعات الألمانية في المجال النووي العسكري، مشيرة إلى أن تلك الدراسات قد تتيح مستقبلًا تطوير تقنيات يمكن استخدامها في تصنيع أسلحة نووية إذا ما اتُخذ قرار سياسي بذلك.

وأوضحت الاستخبارات الروسية أن الأبحاث تشمل عددًا من المؤسسات الأكاديمية والعلمية البارزة، من بينها معهد كارلسروه للتكنولوجيا، وجامعة الرور في بوخوم، وجامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونيخ، وجامعة آخن التقنية، إضافة إلى جامعة برلين التقنية، لافتة إلى أن هذه المؤسسات تضم ستة مفاعلات بحثية تُجرى داخلها تجارب متخصصة في المجالات النووية.

وأضافت أن ما يثير القلق، وفقًا لتقييمها، هو مستوى التنسيق بين الجهات الألمانية المختصة في تطوير تقنيات تصنيع المتفجرات عالية الطاقة وأنظمة التفجير الإلكترونية، معتبرة أن هذا التعاون يعكس تقدمًا ملحوظًا في البنية التقنية والصناعية ذات الصلة.

كما أشارت الاستخبارات الروسية إلى أن بعض الخبراء العسكريين داخل حلف «الناتو» يعتقدون أن ألمانيا تمتلك الإمكانات الفنية التي تؤهلها لإنتاج المواد الانشطارية اللازمة خلال فترة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، مع إمكانية تصنيع صاعق نووي خلال عام واحد دون الحاجة إلى إجراء اختبارات واسعة النطاق، وهو ما يثير مخاوف موسكو من تغير موازين الردع في أوروبا إذا تطورت هذه القدرات مستقبلًا.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا والدول الغربية مستويات غير مسبوقة من التوتر، وسط استمرار الحرب في أوكرانيا، وتبادل الاتهامات بشأن تعزيز القدرات العسكرية والنووية، الأمر الذي يجعل ملف التسلح النووي أحد أبرز القضايا المطروحة على الساحة الدولية خلال المرحلة الحالية.