مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

هل تدفع واشنطن ثمناً باهظاً لحربها مع إيران؟ 37.5 مليار دولار حتى الآن

نشر
الأمصار

كشف وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال جلسة استماع أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ أن التكلفة التقديرية للعمليات العسكرية الأميركية ضد إيران بلغت 37.5 مليار دولار، وذلك منذ بدء النزاع قبل حوالي خمسة أشهر.

 

جاء هذا الإعلان في وقت دافع فيه الوزير هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين عن طلب إدارة الرئيس دونالد ترامب تمويلاً دفاعياً إضافياً بقيمة 67 مليار دولار، كجزء من حزمة طوارئ شاملة تبلغ قيمتها 87.6 مليار دولار، تشمل أيضاً مخصصات لمكافحة وباء الإيبولا ودعم المزارعين الأميركيين.

 

تفاصيل التمويل المطلوب وحذر من تداعيات عدم إقراره

أوضح وزير الحرب هيغسيث أن التمويل الإضافي، الذي يأتي إلى جانب ميزانية دفاع مقترحة ضخمة تبلغ 1.5 تريليون دولار، يمثل "ضرورة عاجلة" لضمان استمرار العمليات والحفاظ على الجاهزية القتالية. ويهدف هذا التمويل إلى تعويض الذخائر المستهلكة، وتعزيز الدفاعات ضد الطائرات المسيرة والصواريخ، وضمان استمرار برامج التدريب وصرف رواتب العسكريين .

 

وأكد هيغسيث أن من شأن عدم إقرار الكونغرس لهذا التمويل أن يؤدي إلى "تقليص التدريبات الحالية والمستقبلية"، محذراً من أن ذلك سيشكل "أكبر تهديد" تواجهه الولايات المتحدة في الداخل والخارج .

 

تحديات عسكرية متزامنة ودعوة للحفاظ على التفوق

من جانبه، حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين من أن الولايات المتحدة تواجه تحديات عسكرية متزامنة في الشرق الأوسط وأوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، إضافة إلى تهديدات الإرهاب. وأشار كين إلى أن خصوم واشنطن يتبادلون المعلومات الاستخبارية والتكنولوجيا والقدرات العسكرية، الأمر الذي يتطلب الحفاظ على التفوق العسكري الأميركي من خلال ميزانية دفاعية ضخمة . ودعا كين الكونغرس إلى إقرار التمويل "قبل فوات الأوان" .

 

الحصار البحري وإضعاف القدرات الإيرانية

وخلال الجلسة، زعم الوزير هيغسيث أن الحصار البحري الذي أعيد فرضه على إيران أصبح "منيعاً بفعالية"، وأن طهران تمر بأضعف مراحلها العسكرية منذ عقود، مشيراً إلى تدمير آلاف الصواريخ الباليستية الإيرانية . ومع ذلك، أقر هيغسيث بأن إيران لا تزال تمتلك قدرات، لكنه شدد على أن الضرر الذي ألحقته بها العمليات الأميركية وضعها في "أسوأ مكان لها على الإطلاق" .

 

ردود فعل متباينة في الكونغرس

شهدت الجلسة التي استمرت أكثر من ثلاث ساعات ونصف ردود فعل متباينة، حيث انتقدت شخصيات بارزة من الحزب الديمقراطي، بمن فيهم السيناتور باتي موري، الإدارة لشنها الحرب دون موافقة الكونغرس ووصفت طلب التمويل بأنه "غير منطقي"، واتهمت الوزير هيغسيث بالسعي للحصول على "أموال غير محدودة للقنابل" . في المقابل، أبدى الجمهوريون دعماً أكبر للطلب، مع تساؤلات حول مدة العمليات ضد إيران .

 

ومن المقرر أن يغادر مجلس النواب في نهاية الأسبوع لعطلة، مع عودة مجلسي الكونغرس للانعقاد معاً في سبتمبر/أيلول، مما يعني أنه حتى لو حصل الطلب على الأصوات اللازمة، فسيستغرق الأمر عدة أشهر قبل أن تحصل وزارة الحرب على التمويل .