الاحتلال الإسرائيلي يعلن بدء تجربة لـ«منطقة آمنة» جنوب لبنان بمشاركة أمريكية ولبنانية
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، انطلاق تجربة ميدانية لإنشاء ما وصفه بـ"مساحة آمنة" في جنوب لبنان، وذلك بتوجيهات من القيادة السياسية، وبالتعاون مع كل من الجيش الأمريكي والجيش اللبناني، ضمن إطار متابعة تنفيذ التفاهمات الأمنية القائمة في المنطقة.
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن فرقاً من الجيوش الثلاثة بدأت تنفيذ التجربة، التي تتضمن أعمال تنسيق وتخطيط ميداني تهدف إلى دعم آليات تنفيذ الاتفاقات المعمول بها على الحدود الجنوبية للبنان، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المنطقة أو مدتها أو نطاقها الجغرافي.
وأضاف المتحدث أن القوات المشاركة تعمل على وضع ترتيبات ميدانية لضمان استمرار تنفيذ الاتفاق، مشدداً على أن الجيش الإسرائيلي "سيتخذ إجراءات حازمة ضد أي انتهاك للاتفاقية"، بحسب البيان.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجيش اللبناني أو الجانب الأمريكي بشأن طبيعة هذه التجربة أو تفاصيل المشاركة فيها، كما لم تُعلن الجهات المعنية ما إذا كانت الخطوة تمثل إجراءً مؤقتاً أم تمهيداً لتطبيق ترتيبات أمنية أوسع في المنطقة الحدودية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان، بعد أشهر من التصعيد العسكري وتبادل القصف على جانبي الحدود، وهو ما دفع عدداً من الأطراف الدولية إلى تكثيف الاتصالات لمنع اتساع رقعة المواجهة.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة توترات متواصلة، تخللتها مواجهات وقصف متبادل أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار واسعة في القرى الحدودية، كما تسبب في نزوح آلاف السكان من جانبي الحدود.
وتواصل الولايات المتحدة وعدد من الوسطاء الدوليين جهودهم لدعم تنفيذ التفاهمات الأمنية وخفض التصعيد، في وقت تؤكد فيه الأطراف المعنية أهمية الالتزام بالاتفاقات القائمة للحيلولة دون اندلاع مواجهة أوسع قد تهدد استقرار المنطقة بأكملها.