الإمارات.. سند تسجل نموًا قياسيًا بإيرادات 4.31 مليار درهم وتوسع قدراتها عالميًا
حققت شركة سند، المتخصصة عالميًا في هندسة الطيران وحلول إدارة الأصول والمملوكة بالكامل لشركة مبادلة للاستثمار، إيرادات بقيمة 4.31 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2026، مسجلة نموًا بنسبة 35% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر على استمرار الأداء القوي للشركة.
وأوضحت سند أن هذا النمو جاء مدفوعًا بارتفاع الطلب العالمي على خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة التي تقدمها، إلى جانب التوسع في أعمال إدارة الأصول، والاستثمارات المتواصلة في تطوير قدرات الإصلاح المتقدمة والبنية التحتية ومرافق الاختبارات.
وساهم العملاء الدوليون بنسبة 99% من إجمالي إيرادات الشركة، فيما أبرمت سند 8 اتفاقيات تجارية جديدة بقيمة 95.5 مليون درهم خلال العام، بما يعزز حضورها في الأسواق العالمية ويدعم جهودها في زيادة مساهمتها ضمن منظومة المحتوى المحلي.
نطاق الصيانة التقليدية
وتواصل الشركة تطوير نموذج أعمالها ليتجاوز نطاق الصيانة التقليدية، من خلال دمج خدمات صيانة المحركات وإدارة الأصول والإصلاح المتقدم والاختبارات ودعم المكونات، لتوفير منظومة متكاملة من حلول المحركات تساعد العملاء على رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الجاهزية وتحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.
وقال منصور جناحي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة سند، إن النصف الأول من عام 2026 يمثل مرحلة جديدة في مسيرة نمو الشركة، مشيرًا إلى أن النتائج المحققة تعكس قوة الاستراتيجية التشغيلية رغم استمرار التحديات المرتبطة باضطرابات سلاسل التوريد العالمية.
وأضاف أن الطلب المتزايد من شركات الطيران على شركاء قادرين على دعم دورة حياة المحرك بالكامل يدفع سند إلى توسيع نطاق خدماتها لتشمل الصيانة والإصلاح والاختبارات وإدارة الأصول والخدمات الفنية المتخصصة، مع مواصلة الاستثمار في القدرات المتقدمة والبنية التحتية والكوادر البشرية لتعزيز مرونة عمليات العملاء ودعم مستقبل قطاع الطيران انطلاقًا من أبوظبي.
وتستعد سند لمواصلة مسار النمو خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع اقتراب الاحتفال بالذكرى الأربعين لتأسيسها العام المقبل، عبر تنفيذ خطتها طويلة المدى القائمة على توسيع قدرات دعم المحركات، وتعزيز الشراكات العالمية، والاستثمار في البنية التحتية المتطورة لخدمة الجيل المقبل من صناعة الطيران التجاري.
وخلال العامين الماضيين، ضخت الشركة استثمارات تجاوزت 800 مليون درهم لتطوير قدراتها في صيانة محركات الجيل الجديد، بما يعزز قدرتها على تلبية الطلب العالمي المتنامي وترسيخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي لصناعة الطيران.
ومن أبرز هذه الاستثمارات مشروع إنشاء مركز التميز لإصلاح مكونات المحركات في العين بقيمة 480 مليون درهم، والذي من المقرر أن يبدأ عملياته بحلول عام 2030 على مساحة تبلغ 17,600 متر مربع، ليجمع تحت سقف واحد قدرات متقدمة لإصلاح عدد من أنواع المحركات.
كما استثمرت سند أكثر من 25 مليون درهم في تطوير مرافق اختبار المحركات، ما عزز قدرتها على تنفيذ أعمال الصيانة والعمرة لمحركات "ليب 1-إيه" و"ليب 1-بي".
وفي قطاع محركات "جي تي إف"، تواصل الشركة تنفيذ مشروع مركز سند لصيانة هذه المحركات في العين، والمقرر بدء تشغيله بنهاية عام 2028. وتمتد المنشأة على مساحة تتجاوز 64 ألف متر مربع، لتصبح ثاني أكبر مركز عالمي لصيانة هذا النوع من المحركات.
كما تتواصل أعمال إنشاء وحدات الاختبار المزدوجة في العين المخصصة لمحركات "جي تي إف"، والتي ستشكل أكبر منشأة مدنية لاختبار محركات الطائرات في دولة الإمارات والمنطقة، بطاقة تتجاوز 500 اختبار محرك سنويًا.
وعلى الصعيد التشغيلي، استقبلت شبكة الصيانة التابعة لسند 120 محركًا خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة سنوية بلغت 33.3%، فيما ارتفع عدد المحركات التي تم تسليمها بنسبة 53.8% رغم استمرار تحديات سلاسل التوريد العالمية. وتسعى الشركة إلى رفع طاقتها الاستيعابية السنوية إلى نحو 300 زيارة صيانة للمحركات بحلول نهاية عام 2026.
ويمثل النصف الأول من عام 2026 أول فترة تشغيل كاملة لقطاع سند لإدارة الأصول، في خطوة استراتيجية تعكس توجه الشركة نحو التوسع في خدمات جديدة تتجاوز نطاق الصيانة التقليدية وتعزز موقعها كمزود متكامل لحلول الطيران.