انقطاع واسع للكهرباء في ليبيا وتحرك عاجل لإعادة تشغيل الشبكة
شهدت ليبيا انقطاعًا واسعًا في التيار الكهربائي شمل معظم أنحاء البلاد، عقب خروج عدد من محطات التوليد الاستراتيجية عن الخدمة بشكل مفاجئ، ما تسبب في انهيار الشبكة الكهربائية وفقدان قدرة إنتاجية كبيرة، بالتزامن مع تحذيرات من موجة حر شديدة تضرب البلاد خلال الأيام المقبلة.
ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز، أدى العطل المفاجئ إلى فقدان الشبكة الكهربائية الليبية نحو 1350 ميجاوات من القدرة الإنتاجية، ما تسبب في انهيار تردد الشبكة وانقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة، الأمر الذي أثر على الخدمات الأساسية والبنية التحتية في عدة مدن.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقات المتجددة الليبية، ربيع خليفة، أن سبب الانهيار يعود إلى فصل مفاجئ في خط النقل الكهربائي بجهد 400 كيلوفولت، الذي يربط بين محطتي مصراتة والخمس، ما أدى إلى تدفق عكسي للطاقة وانسحاب متتالٍ لوحدات التوليد الرئيسية، وفي مقدمتها محطتا الخليج ومصراتة.

وأشار المسؤول الليبي إلى أن وزير الكهرباء والطاقات المتجددة الليبي، عوض البدري، أجرى اتصالات مكثفة مع مسؤولين في مصر، أسفرت عن الاتفاق على الاستعانة بخط الربط الكهربائي المشترك بين البلدين لتزويد الشبكة الليبية بالطاقة اللازمة، بما يسمح بإعادة شحن المحطات الكهربائية وإعادة وحدات التوليد إلى الخدمة بشكل تدريجي.
وأكدت وزارة الكهرباء الليبية أن فرق التشغيل والتحكم دخلت في حالة استنفار كامل على مدار الساعة، وبدأت بالفعل عمليات إعادة بناء الشبكة الكهربائية تدريجيًا، مشيرة إلى أن إمدادات الكهرباء عبر خط الربط مع مصر بدأت في التدفق، في إطار خطة لاستعادة الخدمة في مختلف المدن والمناطق المتضررة بأسرع وقت ممكن.
ولم تقتصر تداعيات الانقطاع على قطاع الكهرباء فقط، إذ تأثر أيضًا مشروع النهر الصناعي الليبي، حيث انقطعت الكهرباء عن حقول الآبار في منطقتي السرير وتازربو، إضافة إلى محطة ضخ المياه في مدينة بنغازي، ما انعكس على عمليات إمداد المياه في عدد من المناطق.
وأوضح جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي أن التيار الكهربائي بدأ يعود تدريجيًا منذ صباح السبت، إلا أن السلطات اضطرت إلى خفض كميات المياه المرسلة إلى بعض المدن والمشروعات الزراعية، بهدف الحفاظ على مخزون استراتيجي داخل منظومة المياه ومنع استنزاف الخزانات الرئيسية.
ويأتي هذا الانقطاع في وقت أصدرت فيه وزارة البيئة الليبية تحذيرات من ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة على امتداد الساحل الليبي، مع توقعات بتجاوز الحرارة 42 درجة مئوية في بعض المناطق، داعية الجهات المختصة إلى رفع درجة الجاهزية لمواجهة مخاطر اندلاع حرائق الغابات، التي قد تتفاقم مع استمرار الأجواء الحارة.