مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تحذيرات من تلوث خطير بالزئبق في مياه النيل بشمال السودان

نشر
الأمصار

كشفت منصة محلية إن نتائج الفحوصات المختبرية التي أُجريت على عينات من أسماك نافقة في منطقة خور موسى باشا بمحلية وادي حلفا في الولاية الشمالية أظهرت وجود تركيزات من مادة الزئبق في خياشيم تلك الأسماك، ما أثار مخاوف من تلوث كيميائي في مجرى نهر النيل.


وأوضحت المنصة أن العينات جرى جمعها عقب بلاغات من سكان المنطقة بشأن تغيّر لون المياه في مايو الماضي، وأن التحاليل أكدت وجود مستويات من الزئبق داخل الأنسجة التنفسية للأسماك التي نُقلت من الموقع.وقالت إن النتائج تشير إلى احتمال تسرب مواد كيميائية إلى النيل من مناطق التعدين المنتشرة في الولاية الشمالية، وهي مناطق يعمل فيها آلاف المعدنين الأهليين إلى جانب شركات خاصة في استخراج الذهبوحذرت المنصة من أن الزئبق يعد من أخطر الملوثات الكيميائية القابلة للتراكم في الجسم، وأن التعرض المستمر له قد يؤدي إلى حالات تسمم، ما يجعل وجوده في المياه مصدر قلق للسكان والمزارعين والصيادين.

وكان فريق فني قد أخذ عينات من الأسماك النافقة بعد تلقي شكاوى من المواطنين حول تغير لون المياه، وسط مخاوف من اختلاط مخلفات التعدين بمجرى النيل، وهو ما دفع السلطات إلى إرسال فريق إضافي لإجراء فحوصات جديدة.وقالت إدارة الأسماك والثروة الحيوانية في الولاية الشمالية في وقت سابق إن نفوق الأسماك قد يكون مرتبطًا بارتفاع درجات الحرارة، مستبعدة وجود تلوث في المياه، لكن استمرار الظاهرة في خور موسى باشا دفع السلطات إلى إعادة الفحص.

وتعد محلية وادي حلفا واحدة من أبرز مناطق التعدين في الولاية الشمالية، حيث يعمل عشرات الآلاف من المعدنين الأهليين في التنقيب عن الذهب، إلى جانب شركات خاصة تستخدم مواد كيميائية في عمليات الاستخلاص.وتقول جهات محلية إن توسع نشاط التعدين خلال السنوات الماضية زاد من مخاطر تسرب المواد الكيميائية إلى مصادر المياه، خاصة في المناطق القريبة من مجرى النيل.

ولم تصدر السلطات الحكومية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح نتائج الفحوصات الأخيرة أو يحدد ما إذا كانت هناك إجراءات إضافية ستتخذ لمعالجة الوضع أو حماية مصادر المياه.