مسيرات إسرائيلية تستهدف بلدات وطرقات جنوبي لبنان
شهد جنوب لبنان، اليوم الجمعة، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا بعدما نفذت طائرات مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الهجمات استهدفت مناطق متفرقة، في استمرار للتوتر الأمني على الحدود بين لبنان وإسرائيل، رغم اتفاقات وقف إطلاق النار التي أُعلنت خلال الأشهر الماضية.
استمرار التوتر الأمني على الحدود بين لبنان وإسرائيل
وأفادت تقارير إعلامية بأن الطيران المسير الإسرائيلي استهدف دراجة نارية على الطريق الرابط بين بلدتي البياضة والناقورة في جنوب لبنان، كما نفذ غارة أخرى استهدفت بلدة شوكين، وذلك بعد ساعات من قصف طال بلدة المنصوري الجنوبية خلال ساعات الليل.
وفي سياق متصل، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية تفجير مع ساعات الفجر في محيط بلدة حداثا جنوبي لبنان، في خطوة تعكس استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل المناطق الحدودية، وسط حالة من الترقب الأمني في المنطقة.
كما أشارت وسائل إعلام لبنانية إلى أن الغارات الليلية الإسرائيلية استهدفت بلدة المنصوري والطريق المؤدي إلى بلدة الناقورة، ما أدى إلى إصابة عامل يحمل الجنسية السورية، حيث جرى نقله لتلقي العلاج، بينما لم ترد معلومات عن وقوع إصابات أخرى جراء الهجمات.

وفي تطور آخر، حاصرت عملية تمشيط نفذتها القوات الإسرائيلية خلال الليل عددًا من سكان بلدة حاريص في جنوب لبنان، الأمر الذي دفع الأهالي إلى مناشدة الجيش اللبناني التدخل والعمل على إجلائهم من المنطقة حفاظًا على سلامتهم، في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه المناطق الحدودية بين لبنان وإسرائيل تشهد توترًا أمنيًا متكررًا، على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ خلال شهر يونيو الماضي، والذي أسهم في خفض وتيرة العمليات العسكرية دون أن يوقفها بشكل كامل.
وكانت إسرائيل قد شنت حربًا على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، عقب إطلاق حزب الله اللبناني صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، وهو ما أدى إلى اندلاع مواجهات واسعة أسفرت عن تنفيذ غارات مكثفة وعمليات عسكرية متبادلة، إلى جانب سيطرة القوات الإسرائيلية على عدد من البلدات الواقعة في جنوب لبنان.
واستمرت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة بجنوب لبنان ومنطقة البقاع شرقي البلاد، حتى بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين الجانبين في 16 أبريل الماضي، قبل أن يتم تمديده في 23 أبريل لمدة ثلاثة أسابيع، ثم تمديده مرة أخرى في 15 مايو لمدة 45 يومًا، وصولًا إلى إعلان وقف إطلاق النار في 20 يونيو الماضي.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال المناطق الجنوبية في لبنان تشهد بين الحين والآخر عمليات قصف وغارات إسرائيلية، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى تصعيد جديد يهدد الاستقرار على الحدود، ويقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع تجدد المواجهات العسكرية بين الجانبين.