احتجاجات في كييف رفضًا لإقالة وزير الدفاع الأوكراني
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف تظاهرة احتجاجية رفضًا لقرار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، وسط تحذيرات من أن هذه الخطوة قد تؤثر على مسار الإصلاحات التي تنفذها أوكرانيا خلال فترة الحرب، وذلك بالتزامن مع استعداد البرلمان للتصويت على تشكيل الحكومة الجديدة.

وتجمع المحتجون، صباح الخميس، بالقرب من مسرح إيفان فرانكو في وسط كييف، مطالبين الرئيس الأوكراني بالتراجع عن قرار إقالة وزير الدفاع والإبقاء عليه في منصبه، معتبرين أن استمراره يمثل عنصرًا مهمًا في إدارة المرحلة الحالية التي تشهد تحديات أمنية وعسكرية متواصلة.
وبحسب ما أوردته صحيفة "كييف بوست"، رفع المشاركون في التظاهرة شعارات تدعو إلى الحفاظ على استقرار المؤسسات الحكومية وعدم المساس بالمسؤولين الذين يقودون ملفات مرتبطة بإصلاح مؤسسات الدولة خلال الحرب.
ويحمل موقع الاحتجاج دلالة سياسية خاصة، إذ يقع مسرح إيفان فرانكو على مسافة قريبة من المكتب الرئاسي الأوكراني، كما سبق أن احتضن في يوليو 2025 احتجاجات واسعة شارك فيها آلاف المواطنين اعتراضًا على قرارات تتعلق باستقلالية المؤسسات المعنية بمكافحة الفساد في أوكرانيا.
ويرى مراقبون أن عودة الاحتجاجات إلى هذا الموقع تعكس استمرار حالة الجدل الداخلي بشأن القرارات الحكومية، خاصة تلك المرتبطة بإعادة هيكلة مؤسسات الدولة وإجراء تغييرات في المناصب السيادية خلال فترة الحرب.
وتأتي إقالة وزير الدفاع الأوكراني ضمن تعديل حكومي واسع أعلنه الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وشمل أيضًا مغادرة رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو لمنصبها، في إطار إعادة تشكيل الحكومة استعدادًا للمرحلة المقبلة.
ومن المنتظر أن يصوت البرلمان الأوكراني على الحكومة الجديدة خلال الفترة المقبلة، في خطوة تهدف إلى استكمال التغييرات التنفيذية، وسط متابعة داخلية وخارجية لمسار الإصلاحات السياسية والإدارية في أوكرانيا.
ويأتي هذا الحراك الشعبي في وقت تواجه فيه أوكرانيا تحديات متزايدة على المستويين العسكري والسياسي، ما يجعل أي تغييرات داخل مؤسسات الدولة محل اهتمام واسع من الرأي العام والقوى السياسية، خصوصًا في ظل استمرار الحرب وما تفرضه من متطلبات تتعلق بإدارة الملفات الدفاعية والأمنية.