وزير الدفاع الصومالي ورئيس الأركان الأردني يبحثان تعزيز التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب
أعلنت وزارة الدفاع الصومالية أن وزير الدفاع أحمد معلم فقي بحث، خلال زيارته الرسمية إلى المملكة الأردنية الهاشمية، مع رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، إلى جانب مناقشة المستجدات الإقليمية والتحديات الأمنية.

وأوضحت الوزارة - في بيان - أن الجانبين أكدا أهمية مواصلة التنسيق والتعاون العسكري؛ بما يسهم في تعزيز القدرات الدفاعية وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضافت أن وزير الدفاع الصومالي اطلع على إيجاز بشأن القوات المسلحة الأردنية، ومجالات التعاون الهادفة إلى دعم تطوير وبناء قدرات القوات المسلحة الصومالية، لا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب وتبادل الخبرات.
وأعرب أحمد معلم فقي عن تقدير بلاده للدعم الذي تقدمه المملكة الأردنية الهاشمية، مستعرضًا تطورات الأوضاع الأمنية في منطقة القرن الإفريقي، وتأثير التنظيمات الإرهابية، والعمليات التي تنفذها القوات المسلحة الصومالية ضد تلك التنظيمات، والنجاحات التي تحققها في هذا المجال.
حضر اللقاء: سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى الأردن أبيب موسى فارح، إلى جانب عدد من كبار الضباط من الجانبين.
وكانت أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية عزمها الشروع قريباً في حفر بئر نفطية تحمل اسم "هول هول"، تقع في مديرية حدن بإقليم سول، وذلك في إطار جهودها لتسريع عمليات استكشاف وتطوير موارد النفط والغاز في البلاد. وقال المدير العام بوزارة البترول والثروة المعدنية، محمد حاشي عربيي، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن بئر هول هول تعد واحدة من ثلاثة امتيازات نفطية منحتها الحكومة الفيدرالية عام 2024 لشركة "غولف صوم" (Golfsom)، وهي شركة مملوكة لمستثمرين صوماليين وقطريين. وأضاف أن الحكومة أبرمت اتفاقية تطوير البئر مع الشركة خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن الاستعدادات جارية لبدء أعمال الحفر خلال الفترة القريبة المقبلة.
وتُعد منطقة هول هول من المواقع التي خضعت لعمليات استكشاف جيولوجية خلال العقود الماضية في عهد الحكومات الصومالية السابقة، وتسعى السلطات حالياً إلى استئناف أعمال التقييم والحفر للتحقق من حجم الاحتياطيات النفطية المحتملة وتقييم الجدوى الاقتصادية للمنطقة. وفي حال انطلاق المشروع وفق الخطة المعلنة، فستصبح بئر هول هول ثاني مشروع نفطي تدخل الحكومة الفيدرالية مرحلة الحفر فيه رسمياً، بعد مشروع بئر "كوراد-1" (Curad-1)، الذي يمثل أول مشروع لحفر بئر نفطية بحرية في الصومال. ويقع مشروع كوراد-1 في المياه الواقعة بين مدينتَي مريغ وحررطيري بولاية غلمدغ، ويأتي ضمن استراتيجية الحكومة لاستغلال الموارد الطبيعية، وجذب الاستثمارات إلى قطاع الطاقة، ودعم مساعي البلاد للتحول إلى دولة منتجة للنفط.
ويرى خبراء اقتصاديون أن المضيّ في تنفيذ هذه المشروعات من شأنه أن يعزز المكانة الاقتصادية للصومال على المدى الطويل، من خلال تنويع مصادر الدخل الوطني، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتحفيز التعاون الاقتصادي مع دول المنطقة، كما يتوقع أن يسهم في توطيد الشراكات الاستراتيجية في قطاع الطاقة، ولا سيّما مع تركيا التي تكثف في المرحلة الحالية جهودها لاستكشاف النفط والغاز في المياه الإقليمية الصومالية، في إطار تعاون متنامٍ بين البلدين في مجالات الطاقة والموارد الطبيعية.