مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

فرنسا تستعرض قوتها فى أضخم عرض عسكرى بتاريخها.. تفاصيل

نشر
الأمصار

فى عرض عسكري هو الأضخم فى تاريخها، احتفلت فرنسا بعيدها الوطني فى الرابع عشر من يوليو، حيث تحولت جادة الشانزليزيه بالعاصمة باريس، من ساحة الإتوال وحتى ساحة الكونكورد، إلى منصة استراتيجية متكاملة لاستعراض القوة والجاهزية العالية للجيش الفرنسي، بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون القائد الأعلى للقوات المسلحة.

الحروب عالية الشدة

يأتي هذا الاستعراض غير المسبوق في ظل سياق دولي بالغ التعقيد، يتسم بعودة الحروب عالية الشدة وتفاقم الصراعات الجيوسياسية؛ وهي أزمات ألقت بظلالها الثقيلة على إمدادات الطاقة والغذاء والاقتصاد العالمي، وامتدت تداعياتها لتطال مختلف الدول، بما فيها فرنسا، رغم بعدها الجغرافي عن بعض بؤر التوتر الحالية.

ولم يكن هذا العرض العسكري السنوي مجرد إحياء لذكرى تاريخية تجسد وحدة الشعب الفرنسي، بل جاء هذا العام ليحمل أبعادًا تتجاوز الطابع الاحتفالي، حيث شكّل رسالة حازمة وجّهها الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الداخل والخارج، محورها السيادة الدفاعية، وتعزيز القدرات العسكرية، واليقظة الجيوسياسية، وذلك في واحد من آخر العروض العسكرية خلال ولايته الرئاسية الممتدة لعقد كامل على فترتين.
وأكدت مصادر في قصر الإليزيه أن هذا الاستعراض الأكبر على الإطلاق يعكس ترجمة فعلية للالتزامات التي قطعها الرئيس ماكرون أمام القوات المسلحة منذ توليه منصبه عام 2017، لتحديث المنظومة الدفاعية وتسريع وتيرة تطويرها.

وتكتمل الرسائل السيادية التي بعث بها هذا الاستعراض بالبناء على محطات استراتيجية صاغت العقيدة الدفاعية الفرنسية مؤخراً؛ بدءاً من رؤية الرئيس ماكرون لتوسيع مظلة الردع النووي، وصولاً إلى التدريبات الميدانية في مناورات “أوريون” بمعسكرات شامبانيا، والتي تستهدف إعداد القوات الفرنسية وحلفائها لمواجهة سيناريوهات قتالية معقدة تحاكي الحروب الحديثة “عالية الكثافة والوتيرة”، حيث تابع ماكرون تلك التحضيرات ميدانياً للتأكيد على الجاهزية والتوجه الحازم نحو تعزيز القدرات العملياتية في بيئة دولية غير مستقرة.