مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ديمقراطيون في مجلس الشيوخ يطالبون إدارة ترمب بنشر نتائج التحقيق في قصف مدرسة بإيران

نشر
الأمصار

طالب أكثر من 20 عضوًا ديمقراطيًا في مجلس الشيوخ الأميركي، بقيادة السيناتور كيرستن جيليبراند، إدارة الرئيس دونالد ترمب بالكشف خلال الأسبوع المقبل عن نتائج التحقيق الذي يجريه الجيش الأميركي بشأن الغارة التي استهدفت مدرسة للبنات في مدينة ميناب الإيرانية يوم 28 فبراير الماضي، داعين إلى إعلان نتائج التحقيق أمام الكونغرس والرأي العام واتخاذ إجراءات تحول دون تكرار الحادث.

ووفقًا لرسالة وجهها أعضاء المجلس إلى الإدارة الأميركية، شدد المشرعون على ضرورة استكمال التحقيق العسكري ونشر نسخة غير سرية من نتائجه، إلى جانب تقديم خطة واضحة تتضمن الإجراءات التصحيحية التي ستتخذها وزارة الدفاع لتفادي وقوع حوادث مماثلة مستقبلًا.

وجاء في الرسالة أن "لا يوجد مبرر لحجب تقرير غير سري يوضح ما حدث، وما الذي أخفق، وما الذي ستقوم به الوزارة لمنع تكرار مثل هذه الأخطاء"، معتبرين أن الجيش الأميركي يتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية لاتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين أثناء العمليات العسكرية.

وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت في تقرير سابق، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن تحقيقًا أوليًا داخليًا خلص إلى أن القوات الأميركية كانت على الأرجح مسؤولة عن الغارة التي استهدفت المدرسة في اليوم الأول من الحرب مع إيران، مشيرة إلى أن إعداد قائمة الأهداف ربما استند إلى معلومات استخباراتية قديمة.

وفي المقابل، قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، ردًا على استفسار بشأن القضية، إن التحقيق لا يزال مستمرًا، مضيفًا أنه لا توجد مستجدات يمكن الإعلان عنها في الوقت الراهن.

وبحسب السلطات الإيرانية، أسفرت الغارة عن مقتل أكثر من 175 شخصًا من الطالبات والمعلمين، فيما وصفت طهران الهجوم بأنه "جريمة حرب"، بينما تؤكد الولايات المتحدة أنها لا تستهدف المدنيين عمدًا في عملياتها العسكرية.

وأشار أعضاء مجلس الشيوخ في رسالتهم إلى أن الحادثة، إذا ثبتت مسؤولية الجيش الأميركي عنها، قد تكون من أكبر الوقائع التي يسقط فيها مدنيون بنيران أميركية منذ قصف ملجأ العامرية في العراق عام 1991، والذي أودى بحياة أكثر من 400 مدني.

وكان قائد القيادة المركزية الأميركية، الأميرال براد كوبر، قد أوضح في شهادة أمام الكونغرس خلال مايو الماضي أن التحقيق يواجه تعقيدات، لافتًا إلى أن المدرسة تقع بمحاذاة مجمع عسكري يضم قاعدة نشطة لصواريخ كروز تابعة للحرس الثوري الإيراني، وهو ما يجعل تقييم ملابسات الضربة أكثر تعقيدًا.

في المقابل، شكك الرئيس دونالد ترمب في تصريحات سابقة بإمكانية الجزم بمسؤولية القوات الأميركية عن الهجوم، معتبرًا أن كثافة العمليات العسكرية في بداية الحرب تجعل تحديد مصدر الضربة أمرًا بالغ الصعوبة. واختتم المشرعون رسالتهم بالتأكيد على أن الشفافية والمساءلة تمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على مصداقية المؤسسة العسكرية وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.