مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مخاوف حقوقية من تصاعد استخدام البراميل المتفجرة في السودان

نشر
الأمصار

تتزايد المخاوف الحقوقية والإنسانية من اتساع نطاق استخدام البراميل المتفجرة في الحرب المستمرة بالسودان، وسط تحذيرات من تصاعد استهداف المناطق المدنية بأسلحة عشوائية قد تؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا وتفاقم الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.

وأفادت تقارير حقوقية ومحلية بأن طائرات تابعة للجيش السوداني نفذت غارات على منطقة جبرة بولاية شمال كردفان باستخدام طائرات نقل من طراز "أنتونوف" معدلة لإلقاء براميل متفجرة شديدة التدمير، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من خطورة استخدام هذا النوع من الذخائر غير الموجهة في المناطق المأهولة بالسكان.

وأكدت مجموعة "محامو الطوارئ" السودانية أن طائرة عسكرية ألقت براميل متفجرة على منطقتي أم دبيب والزراف شمال محلية أم بادر بولاية شمال كردفان، الأمر الذي أدى إلى إصابة العشرات من المدنيين، بينهم أطفال ورعاة كانوا بالقرب من أحد مصادر المياه، إضافة إلى نفوق أعداد كبيرة من الماشية، وهو ما يزيد من معاناة السكان الذين يعتمدون على الثروة الحيوانية في معيشتهم.

وشددت المجموعة على أن استخدام البراميل المتفجرة في المناطق المدنية يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، داعية جميع أطراف النزاع إلى الامتناع عن استخدام الأسلحة ذات التأثير العشوائي، واحترام قواعد حماية المدنيين والمنشآت المدنية، والعمل على تجنيب السكان ويلات العمليات العسكرية.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع ضغوط دولية متزايدة على أطراف النزاع، حيث أعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق أن تقييماتها تشير إلى استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية خلال الحرب، مطالبة بالسماح لمفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالوصول إلى المواقع المعنية للتحقق من هذه الاتهامات.

وفي المقابل، اتهمت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع بتنفيذ قصف ممنهج استهدف محطة الكهرباء ومحطات الوقود في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، مؤكدة أن استهداف البنية التحتية المدنية يزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية ويؤثر بشكل مباشر في حياة المواطنين والخدمات الأساسية.

كما أعلن المرصد الوطني السوداني لحقوق الإنسان أن طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان، مشيرًا إلى أن فرق الرصد التابعة له تواصل التحقيق في ملابسات الحادثة وحجم الأضرار الناجمة عنها.

ويؤكد مراقبون أن استمرار تبادل الهجمات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يفاقم معاناة المدنيين، خاصة مع تكرار استهداف المناطق السكنية والمنشآت الحيوية، الأمر الذي أدى إلى سقوط آلاف الضحايا وتدمير واسع للبنية التحتية، فضلًا عن تعطل الخدمات الأساسية ونزوح أعداد كبيرة من السكان.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، أسفر النزاع عن مقتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص، فيما اضطر نحو 13 مليون آخرين إلى النزوح داخل البلاد وخارجها، بينما تواجه مناطق واسعة خطر المجاعة، في وقت يحتاج فيه أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة، وفق تقديرات دولية، وسط دعوات متواصلة لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.