مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الوطني الفلسطيني: مخطط أم ليسون الاستيطاني جريمة استعمارية مركبة

نشر
الأمصار

قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، اليوم الإثنين، إن المخطط الاستيطاني الذي تمضي بلدية القدس الإسرائيلية في تنفيذه داخل حي أم ليسون الفلسطيني بمدينة القدس الشرقية، يمثل «جريمة استعمارية مركبة تهدف إلى التطهير العرقي».

وأضاف فتوح، في بيان وصل وكالة الأناضول، أن المشروع الإسرائيلي «يمثل حلقة جديدة في مسلسل الاستيلاء المنظم على الأرض الفلسطينية، وتسريع سياسات التهويد والتطهير العرقي والترانسفير، الهادفة إلى إعادة هندسة الواقع الديمغرافي والجغرافي لمدينة القدس المحتلة».

وأوضح أن «إقامة أكبر تجمع استيطاني داخل حي فلسطيني مأهول بالسكان، في منطقة تضم نحو 800 منزل يقطنها مواطنون مقدسيون، يعد جريمة استعمارية مركبة، وانتهاكًا جسيمًا لأحكام القانون الدولي الإنساني».

وشدد فتوح على أن «أحكام القانون الدولي أكدت عدم شرعية جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها القانوني وتركيبتها السكانية».

كما حذر من أن تلك السياسات تأتي في «إطار استراتيجية إسرائيلية ممنهجة لفرض الوقائع بالقوة، وتقويض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة».

واعتبر أن «الصمت الدولي المعيب إزاء هذا التصعيد الاستعماري يشجع سلطة الاحتلال على المضي في سياساتها الاستعمارية والعنصرية».

ودعا المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف جرائم الاستيطان والضم والتهجير القسري.

وفي وقت سابق اليوم الإثنين، قالت محافظة القدس الفلسطينية، في بيان، إن المخطط الجديد الذي تمضي بلدية القدس الإسرائيلية في تنفيذه بحي أم ليسون يمثل «خطوة خطيرة لتفكيك الجغرافيا الفلسطينية» في المدينة.

ويقع حي أم ليسون بين بلدتي جبل المكبر وصور باهر في القدس الشرقية، ويضم حاليًا نحو 800 وحدة سكنية فلسطينية.

وكانت جمعية «عير عميم» الإسرائيلية الحقوقية قد حذرت، أمس الأحد، من المخطط، وقالت إن «اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء التابعة لبلدية القدس الإسرائيلية صادقت على إيداع مخطط يشمل نحو 450 وحدة استيطانية في حي أم ليسون، بعد أن ظل المشروع مجمدًا لأكثر من عامين بسبب عقبات تتعلق بالبنية التحتية».

وفي السياق، قال فتوح إن اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قرية المغير، شمال شرقي مدينة رام الله، برفقة عدد من المستوطنين، «يشكل فعلًا تحريضيًا منظمًا، واستعراضًا للقوة الاستعمارية».

وأشار إلى أن اقتحام بن غفير للقرية الفلسطينية «يعكس اندماج المؤسسة الحكومية الإسرائيلية مع منظومة عنف المستوطنين، التي تمارس الإرهاب المنظم ضد الفلسطينيين».

وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» قد نقلت عن نائب رئيس مجلس قروي المغير، مرزوق أبو نعيم، أن بن غفير اقتحم، اليوم الإثنين، مدخل القرية برفقة عدد من المستوطنين.

ومنذ 8 أكتوبر 2023، وبالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تشهد الضفة الغربية تصعيدًا واسعًا من الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، شمل عمليات قتل وإصابة واعتقال، وهدم منازل ومنشآت فلسطينية، فضلًا عن اعتداءات وتنكيل بحق السكان.

وأسفرت هذه الاعتداءات، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن استشهاد 1179 فلسطينيًا، وإصابة نحو 13 ألفًا، واعتقال قرابة 24 ألفًا.