بوتين: روسيا مستمرة في تحديث جيشها والرد على هجمات أوكرانيا سيكون أشد
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا تواصل تنفيذ خططها لتحديث قواتها المسلحة وتعزيز قدراتها الدفاعية، مشددًا على أن قطاع الصناعات العسكرية الروسي يحقق تقدمًا متواصلًا، في وقت توعد فيه بأن يكون الرد على الهجمات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية "أشد قوة"، في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين البلدين.
وقال الرئيس الروسي، خلال مشاركته في منتدى "كل شيء من أجل النصر!" الذي نظمته الجبهة الشعبية، إن بلاده تمضي قدمًا في تطوير منظومتها العسكرية وتحديث تجهيزات القوات المسلحة، مؤكدًا أن الإنجازات التي تحققها الصناعات الدفاعية تسهم في تعزيز قدرات الجيش الروسي على مواجهة التحديات الراهنة.
وأضاف بوتين أن القوات الروسية تواصل التقدم في ميادين القتال، بالتوازي مع استمرار عمليات تحديث المعدات والأسلحة، معتبرًا أن هذا التطور يعكس الجهود المبذولة لدعم القوات المسلحة ورفع جاهزيتها القتالية في مختلف الجبهات.
وشدد الرئيس الروسي على أن موسكو ستواصل الرد على أي هجمات أو غارات تنفذها أوكرانيا ضد الأراضي الروسية، مؤكدًا أن الرد سيكون مماثلًا من حيث المبدأ، لكنه "أشد قوة" من الهجمات التي تستهدف روسيا، وفق تعبيره.

وأوضح أن أي محاولة لاستهداف العمق الروسي لن تمر دون رد، مضيفًا أن القوات الروسية تمتلك القدرة على توجيه ضربات أقوى، وأن الجانب الأوكراني "سيشعر بنتائج تلك الردود"، معربًا عن اعتقاده بأن تأثيرها أصبح واضحًا بالفعل، وأنه سيتسع مع استمرار العمليات العسكرية.
وتأتي تصريحات بوتين في وقت يشهد فيه النزاع الروسي الأوكراني تصعيدًا متواصلًا، مع استمرار تبادل الضربات والهجمات بعيدة المدى بين الطرفين، إلى جانب تكثيف العمليات العسكرية على عدد من محاور القتال، وسط غياب مؤشرات على قرب التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع.
ويواصل الجانبان تنفيذ عمليات عسكرية متبادلة تستهدف مواقع وبنى تحتية ومنشآت مختلفة، بينما تؤكد موسكو أن تحديث قواتها المسلحة يمثل جزءًا من استراتيجيتها طويلة المدى لتعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية، في حين تواصل أوكرانيا الاعتماد على الدعم العسكري الغربي لتعزيز قدراتها في مواجهة القوات الروسية.
ويرى مراقبون أن التصريحات الروسية الأخيرة تعكس استمرار نهج التصعيد العسكري والتمسك بخيارات الرد القوي على الهجمات الأوكرانية، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة حدة المواجهات خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الضربات بين الجانبين، بالتزامن مع الجهود الدولية الرامية إلى احتواء النزاع والحد من تداعياته الأمنية والإنسانية.