اجتماع عسكري في سرت لبحث توحيد المؤسسة العسكرية الليبية
تستضيف مدينة سرت الليبية اجتماعًا عسكريًا يجمع رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية الفريق أول ركن خالد حفتر، ورئيس أركان حكومة الوحدة الوطنية الليبية الفريق أول ركن صلاح النمروش، بمشاركة أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) واللجنة العسكرية (3+3)، إلى جانب ممثلين عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار وتوحيد المؤسسة العسكرية في البلاد.
وبحسب مصادر ليبية، يركز الاجتماع على مناقشة آليات توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، إلى جانب بحث مقترح تشكيل قوة عسكرية مشتركة تضم عناصر من شرق ليبيا وغربها، في خطوة تهدف إلى إنهاء الانقسام العسكري الذي تشهده البلاد منذ سنوات، ودعم المسار الأمني بالتوازي مع الجهود السياسية الجارية.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه الأزمة الليبية حراكًا دبلوماسيًا متزايدًا، تقوده الولايات المتحدة، عقب زيارة كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والشرق الأوسط مسعد بولس إلى ليبيا، حيث أجرى سلسلة لقاءات مع عدد من القيادات السياسية والعسكرية في محاولة لدفع جهود التسوية وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.
ووفقًا لما يتم تداوله في الأوساط السياسية، ترتكز المبادرة الأميركية على العمل من أجل توحيد السلطة بين الإدارتين القائمتين في شرق ليبيا وغربها، بما يشمل المؤسسات السيادية، مع طرح تصورات لإعادة ترتيب المشهد السياسي، وهو ما أثار تباينًا في المواقف بين القوى الليبية.

ويرى مؤيدو هذه المبادرة أنها قد تمثل فرصة لإنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسسي التي تعيشها ليبيا، وتهيئة الأجواء لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس موحدة، بينما يعتبر معارضوها أنها لا تعكس التوازنات الحالية داخل الساحة الليبية، ولا تستند إلى توافق شامل بين مختلف الأطراف، وهو ما قد يؤثر على فرص نجاحها.
وفي سياق متصل، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، لبحث آخر تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث جدد الوزير المصري تأكيد موقف مصر الداعم لوحدة الدولة الليبية والحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها.
وأكد وزير الخارجية المصري أهمية توحيد المؤسسات الوطنية الليبية، ودعم مسار سياسي ليبي-ليبي خالص يفضي إلى تسوية شاملة للأزمة، وصولًا إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن في أقرب وقت ممكن، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الدائم في ليبيا.
كما رحبت مصر بالجهود التي تبذلها الأمم المتحدة والشركاء الدوليون، إلى جانب المبادرات الأميركية، لدعم التسوية السياسية في ليبيا، مؤكدة أن نجاح أي مبادرة يتطلب توافقًا بين جميع الأطراف الليبية، بما يحفظ وحدة البلاد ويعزز أمنها واستقرارها خلال المرحلة المقبلة.