مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

البرلمان الأوروبي يدعو لإدراج الدعم السريع على قائمة الإرهاب

نشر
الأمصار

دعا البرلمان الأوروبي إلى إدراج قوات الدعم السريع السودانية على قائمة المنظمات الإرهابية، في قرار أدان بشدة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في السودان، معربًا عن قلقه من تدهور الأوضاع الإنسانية، خاصة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، التي تشهد حصارًا مستمرًا أدى إلى تفاقم معاناة المدنيين.

واعتمد البرلمان الأوروبي القرار خلال جلسته العامة بأغلبية 476 صوتًا مقابل 28 صوتًا، فيما امتنع 96 عضوًا عن التصويت، مؤكدًا ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لمواجهة الانتهاكات المتواصلة التي يشهدها السودان، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى حماية المدنيين وتخفيف الأزمة الإنسانية.

وطالب النواب الأوروبيون الاتحاد الأوروبي بزيادة حجم المساعدات الإنسانية المخصصة للسودان بصورة عاجلة، مع توفير تمويل مباشر للمنظمات السودانية العاملة في الخطوط الأمامية، لا سيما المؤسسات الطبية والإنسانية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمتضررين من النزاع.

كما شدد القرار على أهمية إنشاء ممرات إنسانية آمنة لتسهيل إجلاء المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة دون عوائق، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تعرقل وصول الإغاثة إلى آلاف المحتاجين.

 

ودعا البرلمان الأوروبي جميع الأطراف المتحاربة في السودان إلى وقف استهداف المدنيين بشكل فوري، وإنهاء أعمال العنف، بما في ذلك الانتهاكات المرتبطة بالعنف الجنسي، والعمل على معالجة تداعيات المجاعة التي تفاقمت نتيجة استمرار الصراع.

وأدان القرار أي تدخلات خارجية تسهم في إطالة أمد الحرب، مطالبًا الدول بوقف جميع أشكال الدعم المقدمة لقوات الدعم السريع السودانية، وخاصة ما يتعلق بتزويدها بالأسلحة أو أي وسائل من شأنها تأجيج النزاع، كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على المسؤولين عن الهجمات ضد المدنيين، إضافة إلى الجهات الخارجية التي يثبت تورطها في انتهاك حظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة.

وطالب البرلمان الأوروبي بإجراء تحقيقات مستقلة في جرائم الحرب والانتهاكات المزعومة التي شهدها السودان، مع دعم توسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل جميع أنحاء البلاد، بما يسهم في محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان عدم الإفلات من العقاب.

ويأتي القرار بالتزامن مع جلسة عاجلة عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمناقشة تطورات الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في مدينة الأبيض السودانية ومحيطها، وذلك استجابة لطلب تقدمت به كل من ألمانيا وإيرلندا وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة، وسط تحذيرات دولية من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية.

وفي السياق ذاته، أعلنت الأمم المتحدة أن وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر أجرى اتصالات مع عدد من الأطراف المعنية، من بينهم قائد قوات الدعم السريع السودانية محمد حمدان دقلو، لبحث سبل ضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، معربًا عن قلقه من تأثير الهجمات بالطائرات المسيّرة على السكان والبنية التحتية.

كما أوضحت الأمم المتحدة أنها خصصت أكثر من مليون دولار لدعم جهود مكافحة تفشي الكوليرا في ولاية غرب كردفان السودانية، بعد تسجيل أكثر من 800 إصابة، إلى جانب تمويل مشروعات المياه والصرف الصحي والاستجابة الصحية. وفي جنوب كردفان، وصلت قوافل مساعدات إنسانية تضم مواد غذائية وإمدادات طبية ومستلزمات لمكافحة الكوليرا، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان.