قرار أوروبي مفاجئ يضع الدعم السريع أمام ضغوط غير مسبوقة
في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الأوروبية بشأن الحرب في السودان، صعّد البرلمان الأوروبي موقفه تجاه قوات الدعم السريع، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى إدراجها ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، بالتزامن مع مطالبات بفرض عقوبات إضافية على المتورطين في استهداف المدنيين، إلى جانب شركة إماراتية اتُهمت بالمساهمة في انتهاك حظر التسليح المفروض على دارفور.
البرلمان الأوروبي يعلن موقفه تجاه قوات الدعم السريع
وجاء القرار الذي اعتمده البرلمان الأوروبي، الخميس، ليؤكد ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة خلال النزاع السوداني، حيث شدد، في بيان رسمي، على أن الاتحاد الأوروبي مطالب بإضافة قوات الدعم السريع إلى قائمة المنظمات الإرهابية، واتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المنسوبة إليها.
ويطبق الاتحاد الأوروبي حاليًا عقوبات على 18 شخصًا، من بينهم نائب قائد قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو، إضافة إلى 8 كيانات، وتشمل هذه الإجراءات تجميد الأصول، وحظر السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي، ومنع إتاحة الأموال أو الموارد المالية للمستهدفين بالعقوبات.
كما دعا البرلمان إلى توسيع نطاق العقوبات ليشمل الجهات الخارجية التي تساهم في تسهيل الهجمات ضد المدنيين، مشيرًا إلى مجموعة الخدمات الأمنية العالمية، على خلفية اتهامات بانتهاك حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إقليم دارفور.
وتستند هذه المطالب إلى ما أعلنته منظمة هيومن رايتس ووتش في السادس والعشرين من مايو الماضي، عندما ذكرت أن مجموعة الخدمات الأمنية العالمية، التي يقع مقرها في أبوظبي وترتبط بعلاقات مع العائلة الحاكمة وعدد من كبار المسؤولين الإماراتيين، قامت منذ عام 2024 بتوظيف متعاقدين كولومبيين وإرسالهم للمشاركة في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع.
وفي سياق متصل، أشار القرار إلى أن السودان قدم للأمم المتحدة، في السادس والعشرين من سبتمبر 2025، وثائق قال إنها تثبت تورط الإمارات في تجنيد مرتزقة أجانب لصالح قوات الدعم السريع عبر شركات من بينها مجموعة الخدمات الأمنية العالمية المملوكة للمواطن الإماراتي محمد حمدان الزعابي.
وطالب أعضاء البرلمان الأوروبي بفرض عقوبات على المسؤولين عن الاعتداءات التي تستهدف المدنيين، مع الدعوة إلى فتح تحقيق مستقل في جرائم الحرب المزعومة، إلى جانب توسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل جميع أنحاء السودان، بما يضمن ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.