مذكرة مصرية صومالية لتعزيز التعاون في النقل البحري والموانئ
أكد سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى جمهورية مصر العربية والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن موافقة مجلس وزراء الحكومة الصومالية على مذكرة التفاهم الخاصة بالتعاون بين وزارة النقل المصرية ووزارة الموانئ والنقل البحري الصومالية تمثل خطوة جديدة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتؤكد حرص الجانبين على توسيع التعاون في أحد أهم القطاعات الاقتصادية والاستراتيجية، وهو قطاع النقل البحري والموانئ.

وأوضح السفير أن هذه الخطوة تعكس رؤية الحكومة الصومالية الهادفة إلى تطوير قطاع النقل البحري باعتباره ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز حركة التجارة والاستثمار، ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية، بما يسهم في دعم خطط التنمية الشاملة وتحقيق الاستفادة القصوى من الموقع البحري الذي تتمتع به جمهورية الصومال الفيدرالية.
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم تأتي ضمن جهود تنفيذ الخطط الاستراتيجية للدولة الصومالية، وفي مقدمتها الخطة الوطنية للتحول، التي تستهدف تحديث البنية التحتية لقطاع النقل والموانئ، وتعزيز القدرة التنافسية للموانئ الصومالية، بما يدعم مكانة الصومال كمركز إقليمي مهم للتجارة والنقل البحري في منطقة القرن الإفريقي.
وأضاف أن العلاقات بين جمهورية الصومال الفيدرالية وجمهورية مصر العربية تشهد تطورًا متواصلًا على مختلف المستويات، بفضل الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين، مؤكدًا أن مذكرة التفاهم تمثل إضافة جديدة لمسار التعاون الثنائي، وتفتح المجال أمام تبادل الخبرات الفنية، وبناء القدرات، والاستفادة من التجربة المصرية في تطوير وإدارة الموانئ وتعزيز كفاءة خدمات النقل البحري.
وأكد أن التعاون بين وزارة النقل المصرية ووزارة الموانئ والنقل البحري الصومالية سيسهم في تنفيذ مشروعات مشتركة، وتطوير آليات العمل في قطاع النقل البحري، ودعم حركة التجارة بين البلدين، إلى جانب تعزيز التعاون اللوجستي بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم التنمية الاقتصادية في مصر والصومال.
وثمّن السفير الصومالي الجهود التي بذلتها الجهات المختصة في البلدين لإنجاز مذكرة التفاهم، معربًا عن ثقته في أن المرحلة المقبلة ستشهد ترجمة بنود الاتفاق إلى برامج عملية ومشروعات مشتركة تسهم في تطوير قطاع النقل البحري، وتعزيز التعاون الاقتصادي واللوجستي، ودعم أهداف التنمية المستدامة، بما يعكس عمق العلاقات بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصومال الفيدرالية، ويفتح آفاقًا أوسع للشراكة في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة في ظل التوجه نحو تعزيز التكامل الإقليمي والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والبحرية التي يمتلكها البلدان.