الكرملين: سياسات الناتو تدفع روسيا لتعزيز قدراتها
أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن السياسات التي ينتهجها حلف شمال الأطلسي (الناتو) تجاه روسيا تفرض على موسكو مواصلة تعزيز قدراتها والحفاظ على نهجها في حماية مصالحها الوطنية، معتبرًا أن تصنيف روسيا باعتبارها خصمًا يعكس سياسة وصفها بالعدوانية.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن هذه التطورات تدفع روسيا إلى مواصلة العمل على تعزيز قوتها وثقتها بنفسها، مع التركيز على التنمية الاقتصادية والتكنولوجية، إلى جانب دعم القدرات الدفاعية بما يضمن حماية المصالح الروسية في ظل التحديات الراهنة.
وأضاف أن موسكو ترى أن مجرد إعلان دولة أو طرف آخر عدوًا يمثل في حد ذاته سلوكًا عدائيًا، مؤكدًا أن القيادة الروسية ستواصل تنفيذ سياساتها وفق ما تراه مناسبًا للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.
وأشار بيسكوف إلى أن حلف شمال الأطلسي تأسس في الأصل كأداة للمواجهة، موضحًا أن الحلف كان موجهًا في البداية ضد الاتحاد السوفييتي، ثم تحول لاحقًا إلى مواجهة روسيا، بحسب رؤية الكرملين.
وفيما يتعلق بالتصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية منح أوكرانيا ترخيصًا لإنتاج منظومات "باتريوت" للدفاع الجوي، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن المؤسسات المختصة والقيادة العسكرية الروسية تتابع هذه التطورات بشكل كامل، وتتخذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية المصالح الروسية.
وشدد المسؤول الروسي على أن موسكو تمتلك رؤية واضحة للتعامل مع المستجدات المرتبطة بالدعم العسكري الغربي المقدم إلى أوكرانيا، مؤكدًا أن حماية الأمن القومي الروسي تمثل أولوية أساسية لدى القيادة الروسية.
وتواصل روسيا التأكيد على موقفها الرافض لاستمرار تزويد أوكرانيا بالأسلحة، معتبرة أن هذه الخطوات تعرقل فرص التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع، كما أنها تؤدي إلى زيادة انخراط دول حلف شمال الأطلسي بصورة مباشرة في الأزمة.

وفي السياق ذاته، سبق أن أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن أي شحنات أسلحة يتم إرسالها إلى أوكرانيا تعد أهدافًا مشروعة بالنسبة للقوات الروسية، مشيرًا إلى أن استمرار الدعم العسكري الغربي يسهم في إطالة أمد النزاع ويؤثر سلبًا على فرص استئناف المفاوضات.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا ودول حلف شمال الأطلسي استمرارًا للتوتر على خلفية الحرب في أوكرانيا، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية التصعيد، في ظل استمرار الدعم العسكري الغربي لكييف وتمسك موسكو بموقفها الرافض لأي خطوات تعتبرها تهديدًا لأمنها القومي.