ترامب يتفاءل بقرب اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا
أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدًا أن الاتصالات التي أجراها مؤخرًا مع قيادتي البلدين تعكس وجود رغبة في إنهاء الصراع، رغم إقراره بأن الموقف الميداني لم يشهد أي تغير جوهري حتى الآن.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي خلال ظهوره إلى جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في العاصمة التركية أنقرة، على هامش أعمال قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، حيث تطرق إلى تطورات الحرب الروسية الأوكرانية والجهود الدولية الرامية إلى وقف القتال وإيجاد تسوية سياسية للأزمة المستمرة منذ سنوات.

وأوضح ترامب أنه أجرى، الاثنين، محادثة وصفها بـ"الجيدة للغاية" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما أجرى اتصالًا منفصلًا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مشيرًا إلى أن كلا الطرفين أبدى رغبة في إنهاء النزاع والوصول إلى تسوية سياسية.
وقال الرئيس الأمريكي إن الرئيسين الروسي والأوكراني يريدان إنهاء الأزمة في الوقت الراهن، معربًا عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى حل خلال الفترة المقبلة، ومضيفًا أنه يأمل أن يتحقق ذلك في أقرب وقت ممكن.
وعند سؤاله عما إذا كانت هناك تطورات جديدة دفعته إلى هذا التفاؤل، أو ما إذا كانت موسكو أبدت استعدادًا لتقديم تنازلات، أوضح ترامب أن المشهد لم يشهد أي تغيير حقيقي، لكنه شدد على أن هدفه الأساسي يتمثل في وقف نزيف الدم وإنهاء معاناة المدنيين.
وأكد الرئيس الأمريكي أن استمرار الحرب يؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بشكل شهري، مشيرًا إلى أن هذا الوضع الإنساني يدفعه إلى تكثيف الجهود الرامية لإيجاد مخرج سياسي ينهي القتال.
وأضاف ترامب أن النزاع يؤثر بصورة أكبر على القارة الأوروبية مقارنة بالولايات المتحدة، موضحًا أن واشنطن تواصل دعم حلفائها الأوروبيين، إلا أن موقع الولايات المتحدة الجغرافي يجعلها أقل تأثرًا بشكل مباشر بتداعيات الحرب.
وأشار إلى أن وجود المحيط الأطلسي يفصل الولايات المتحدة عن ساحة الصراع، لكنه أكد أن ذلك لا يقلل من اهتمام إدارته بإنهاء الحرب، لافتًا إلى أن المشاهد الواردة من ميادين القتال تعكس حجمًا كبيرًا من الدمار والمعاناة الإنسانية.
وقال الرئيس الأمريكي إنه اطلع على صور من ساحات المعارك، معتبرًا أن مستوى العنف غير مسبوق، ووصف ما يجري بأنه "مجزرة" يجب أن تتوقف في أسرع وقت، مؤكدًا أن استمرار العمليات العسكرية لا يخدم أي طرف.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية الدولية لإحياء مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا، وسط جهود تبذلها عدة أطراف إقليمية ودولية لدفع الجانبين نحو العودة إلى طاولة التفاوض، في ظل استمرار المواجهات العسكرية وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على أوروبا والعالم.
ويرى مراقبون أن أي تقدم في الاتصالات بين موسكو وكييف قد يسهم في تخفيف حدة التوترات الدولية، خاصة مع تزايد الدعوات لإيجاد حل سياسي دائم يضمن وقف إطلاق النار ويفتح الباب أمام تسوية شاملة تنهي واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا على الساحة الدولية في السنوات الأخيرة.