مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الرئيس السوري: هناك أطرافًا تتضرر من النجاحات التي تحققها بلدنا في المرحلة الحالية

نشر
الأمصار

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن هناك أطرافًا تتضرر من النجاحات التي تحققها سوريا في المرحلة الحالية، وذلك في أول تعليق له على الانفجارين اللذين هزا العاصمة السورية دمشق، صباح الثلاثاء، بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى البلاد.

وجاءت تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، حيث تناول الجانبان تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية، إضافة إلى ملفات التعاون بين البلدين.

وقال الرئيس السوري إن الرئيس الفرنسي اتخذ قرارًا بمواصلة برنامج زيارته إلى سوريا رغم تلقيه نبأ الانفجارين، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس استمرار الزيارة وفق جدولها المقرر، مضيفًا أن "الكثير من الأشخاص يتضررون من نجاح سوريا حاليًا"، في إشارة إلى أن التطورات الإيجابية التي تشهدها البلاد لا ترضي بعض الجهات.

من جانبها، أوضحت وزارة الداخلية السورية تفاصيل الانفجارين اللذين وقعا في العاصمة دمشق، مؤكدة أنهما حدثا خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي، ولم يشكلا أي تهديد مباشر للزيارة الرسمية أو للإجراءات الأمنية المحيطة بها.

وأشارت وزارة الداخلية السورية إلى أن الانفجارين وقعا بالقرب من مبنى وزارة السياحة في دمشق، وأسفرا عن إصابة 18 شخصًا، بينهم أربعة من عناصر الشرطة السورية، فيما سارعت فرق الإسعاف والأجهزة الأمنية إلى التعامل مع الحادث وتأمين المنطقة.

وأضافت الوزارة أن قوات الأمن الداخلي كانت قد رصدت العبوتين الناسفتين خلال عملياتها الميدانية، وبدأت الوحدات المختصة الاستعداد لتفكيكهما، إلا أنهما انفجرتا أثناء تنفيذ الإجراءات الفنية اللازمة، ما أدى إلى وقوع الإصابات.

وأكدت وزارة الداخلية السورية أن الأجهزة الأمنية فرضت طوقًا أمنيًا حول موقع الانفجارين، مع تنفيذ عمليات تمشيط واسعة في محيط المنطقة لضمان سلامة المواطنين والبحث عن أي تهديدات محتملة، بالتزامن مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الحادث.

وكشفت المعاينة الأولية أن العبوتين صُنعتا بوسائل بدائية، حيث وُضعت الأولى داخل سيارة متوقفة على جانب الطريق، بينما جرى إخفاء الثانية داخل حاوية نفايات، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى مواصلة التحقيقات لتحديد هوية المسؤولين عن تنفيذ الهجوم والجهات التي تقف وراءه.

وشددت وزارة الداخلية السورية على أن موقع الانفجارين كان بعيدًا عن النطاق الأمني الخاص بإقامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤكدة أن الزيارة الرسمية استمرت بصورة طبيعية، ولم يطرأ أي تعديل على برنامجها أو جدول اللقاءات المقررة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات السورية الفرنسية حراكًا سياسيًا ملحوظًا، مع استمرار المشاورات بشأن عدد من الملفات الثنائية والإقليمية، فيما تواصل السلطات السورية تحقيقاتها للوصول إلى منفذي الهجوم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.