بالإنفوجراف| ارتفاع الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة وتوسع الواردات لـ19.9%
شهدت العلاقات التجارية بين مصر والولايات المتحدة نموًا ملحوظًا خلال عام 2025، مع ارتفاع قيمة الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكية، بالتزامن مع زيادة كبيرة في الواردات المصرية من الولايات المتحدة، بما يعكس اتساع حجم التبادل التجاري بين البلدين، وفقًا لأحدث بيانات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء.

الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة
وأظهرت البيانات أن قيمة الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 19.9% خلال عام 2025، لتصل إلى نحو 2.7 مليار دولار، مقارنة بمستوياتها خلال العام السابق، وهو ما يعكس استمرار تحسن أداء الصادرات المصرية وقدرتها على المنافسة داخل أحد أكبر الأسواق العالمية.
ويشير هذا النمو إلى زيادة الطلب على المنتجات المصرية في السوق الأمريكية، في ظل الجهود التي تبذلها الحكومة المصرية لتعزيز الصادرات وتنويع الأسواق الخارجية، إلى جانب العمل على دعم القطاعات الإنتاجية وزيادة تنافسية المنتجات الوطنية، بما يساهم في تحقيق مستهدفات الدولة الخاصة برفع معدلات التصدير وزيادة تدفقات النقد الأجنبي.
وفي المقابل، سجلت الواردات المصرية من الولايات المتحدة ارتفاعًا أكبر خلال الفترة نفسها، حيث زادت قيمتها بنسبة 70.6% لتصل إلى نحو 13 مليار دولار، وهو ما يعكس توسعًا واضحًا في حركة الاستيراد، سواء من المواد الخام أو السلع الوسيطة أو المنتجات الرأسمالية وغيرها من السلع التي تستوردها مصر من السوق الأمريكية.
وتوضح البيانات أن الزيادة الكبيرة في الواردات جاءت بوتيرة أسرع من نمو الصادرات، الأمر الذي أدى إلى اتساع العجز في الميزان التجاري بين البلدين، حيث لا تزال قيمة الواردات تفوق بشكل كبير قيمة الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن ارتفاع حجم التجارة بين البلدين يعكس قوة العلاقات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة، إلا أن استمرار اتساع الفجوة بين الصادرات والواردات يبرز أهمية العمل على زيادة الصادرات ذات القيمة المضافة، وتشجيع الصناعات المحلية القادرة على المنافسة في الأسواق الدولية.
وتواصل الحكومة المصرية تنفيذ عدد من المبادرات الرامية إلى دعم المصدرين، وتوسيع قاعدة المنتجات القابلة للتصدير، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، إلى جانب تحسين بيئة الاستثمار وزيادة الطاقة الإنتاجية للقطاعات الصناعية، بما يساهم في رفع قيمة الصادرات خلال السنوات المقبلة.
وتعد الولايات المتحدة من أبرز الشركاء التجاريين لمصر، حيث تشهد العلاقات الاقتصادية بين البلدين تعاونًا في العديد من القطاعات، بما في ذلك الصناعة والطاقة والزراعة والتكنولوجيا، وهو ما ينعكس على تنامي حجم التبادل التجاري عامًا بعد آخر.
وتؤكد بيانات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء أن استمرار نمو الصادرات يمثل مؤشرًا إيجابيًا للاقتصاد المصري، إلا أن الحفاظ على توازن الميزان التجاري يتطلب مواصلة العمل على تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، وزيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية في دعم الصادرات، بما يحقق نموًا مستدامًا للتجارة الخارجية ويعزز أداء الاقتصاد الوطني.