موريتانيا تنفي وجود أزمة محروقات
أكد وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد الموريتاني عدم وجود أي نقص في المخزون الوطني من المحروقات، مشددا على أن الوقود متوفر بكميات كافية، وأن الاضطرابات التي شهدتها بعض محطات الوقود لا تعود إلى نقص في الإمدادات، وإنما إلى امتناع عدد من المحطات عن التزود بالوقود رغم توفره لدى شركات التوزيع.
وأوضح الوزير الموريتاني، أن هذا السلوك تسبب في اضطراب عمليات التموين وخلق حالة من الازدحام أمام المحطات التي تواصل نشاطها بشكل طبيعي، مشيرًا إلى أن الوزارة شرعت في متابعة أوضاع المحطات ميدانيًا واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عودة التوزيع إلى وتيرته المعتادة.
من جانبها، أكدت الحكومة أن فرقا ميدانية تتابع أوضاع محطات الوقود بشكل مستمر، مشددة على أنها ستتخذ إجراءات قانونية بحق أي محطة يثبت تورطها في الاحتكار أو الامتناع عن البيع أو المضاربة، وذلك في إطار جهودها لضمان انتظام عمليات التزويد والحفاظ على استقرار السوق المحلية وتوفير المحروقات للمواطنين.
ويأتي هذا التطور في وقت تكتسب فيه أزمة التموين أهمية خاصة، إذ سبق للحكومة أن اتخذت، قبل أشهر، إجراءات احترازية لتعزيز المخزون الاستراتيجي من الوقود تحسبا للتداعيات المحتملة للحرب في الشرق الأوسط وتقلبات أسواق الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، كانت وزارة الطاقة قد أعلنت في مارس الماضي وصول شحنات إضافية من المشتقات النفطية بهدف رفع مستوى الاحتياطي الوطني، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي لضمان استمرارية الإمدادات وتفادي أي اضطرابات محتملة في السوق المحلية، بما يعزز أمن الطاقة ويحافظ على استقرار التموين.
وكانت وقّعت موريتانيا والصين في العاصمة نواكشوط بروتوكول اتفاق يقضي بالإلغاء الجزئي للديون الموريتانية المستحقة لبكين، وذلك بمقر وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية.
أمضى الاتفاقَ عن الجانب الموريتاني وزيرُ الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله سليمان الشيخ سيديا، فيما وقّعه عن الجانب الصيني سفير بكين لدى نواكشوط تانغ تشونغ دونغ، وذلك بحضور وزير المالية الموريتاني كوديورو موسى انكنور وعدد من المسؤولين في القطاع المالي.
وأوضح وزير الشؤون الاقتصادية أن هذا البروتوكول يُترجم التعهد الذي أطلقه الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارة الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني إلى الصين في سبتمبر 2024، لافتاً إلى أن بكين ظلت شريكاً تنموياً وثيقاً لنواكشوط منذ فجر استقلالها، وأسهمت في تمويل مشاريع حيوية في قطاعات الصحة والزراعة والصيد والشباب والرياضة والنقل والبنية التحتية، علاوةً على دعم جهود تخفيف أعباء الدين.