مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تأخر إعلان نتائج انتخابات الجزائر المؤقتة يثير تساؤلات الناخبين.. تفاصيل

نشر
الأمصار

يترقب الشارع الجزائري إعلان النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي أُجريت الخميس الماضي، في ظل استمرار أعمال تجميع محاضر الفرز والإحصاء الواردة من مختلف ولايات البلاد، إضافة إلى محاضر مراكز الاقتراع الخاصة بالجالية الجزائرية في الخارج، وهو ما أدى إلى تأجيل الإعلان الرسمي للنتائج حتى استكمال الإجراءات القانونية المعتمدة.

وأوضحت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات الجزائرية أن إعلان النتائج المؤقتة لا يرتبط فقط بانتهاء عمليتي التصويت وفرز الأصوات داخل مكاتب الاقتراع، وإنما يتطلب استلام جميع محاضر الإحصاء والفرز والتركيز الخاصة بانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، سواء من الولايات الجزائرية أو من اللجان الانتخابية المكلفة بالإشراف على تصويت المواطنين المقيمين خارج البلاد.

وأكدت السلطة، في بيان رسمي، أن فرقها تواصل منذ مساء الجمعة استقبال ومراجعة المحاضر الواردة من جميع الدوائر الانتخابية، تنفيذًا لأحكام قانون الانتخابات، بما يضمن دقة النتائج وسلامة الإجراءات قبل الإعلان عنها بشكل رسمي.

وتفسر هذه الخطوة سبب عدم إعلان النتائج فور انتهاء عمليات الفرز المحلية، إذ تنص القوانين المنظمة للعملية الانتخابية على ضرورة اكتمال وصول جميع المحاضر من مختلف اللجان الانتخابية قبل اعتماد النتائج المؤقتة وإعلانها للرأي العام.

وكان رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات الجزائرية بالنيابة، كريم خلفان، قد أوضح أن النتائج المؤقتة ستُعلن خلال مدة أقصاها 72 ساعة من تاريخ استلام آخر محضر انتخابي، سواء من داخل الجزائر أو من مراكز الاقتراع الخاصة بالجالية في الخارج، مشيرًا إلى أن المهلة القانونية تبدأ بعد وصول آخر الوثائق الرسمية وليس بعد انتهاء التصويت.

ويستند هذا الإجراء إلى أحكام المادة 209 من قانون الانتخابات الجزائري، التي تلزم رئيس سلطة الانتخابات بإعلان النتائج المؤقتة عقب مصادقة مجلس السلطة عليها، خلال مدة لا تتجاوز 72 ساعة من تاريخ استلام جميع محاضر اللجان الانتخابية الولائية ولجنة انتخابات الجزائريين المقيمين بالخارج.

وأشار كريم خلفان إلى أن بعض مراكز الاقتراع خارج الجزائر واصلت استقبال الناخبين حتى صباح الجمعة بالتوقيت المحلي للجزائر، نتيجة اختلاف التوقيت بين الدول، وهو ما أدى إلى تأخر وصول بعض المحاضر الرسمية، وبالتالي تأجيل الإعلان عن النتائج المؤقتة.

وانتهت عمليات فرز الأصوات في وقت متأخر من ليل الخميس، لتبدأ بعدها مرحلة إعداد المحاضر وتجميعها وإرسالها إلى المقر المركزي للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، حيث تخضع للمراجعة والتدقيق قبل اعتمادها رسميًا.

وفي الأثناء، تترقب الأوساط السياسية في الجزائر ملامح تركيبة المجلس الشعبي الوطني الجديد، وسط غياب أي نتائج رسمية بشأن عدد المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب المتنافسة، فيما لم تصدر القوى السياسية بيانات نهائية حول تقديراتها لنتائج الانتخابات أو نسب المشاركة.

وتشير تقديرات أولية متداولة داخل بعض الأوساط السياسية إلى إمكانية احتفاظ حزب جبهة التحرير الوطني بصدارة النتائج، لكنه قد لا يحقق أغلبية مطلقة داخل البرلمان، بينما تتحدث توقعات أخرى عن عودة عدد من أحزاب المعارضة التقليدية إلى المجلس الشعبي الوطني بعد غيابها عن الدورة السابقة، ومن بينها جبهة القوى الاشتراكية، وحزب العمال، وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.

ومن المقرر أن تتولى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات الجزائرية إعلان النتائج المؤقتة، قبل أن تقوم المحكمة الدستورية الجزائرية بإصدار النتائج النهائية بعد دراسة الطعون الانتخابية والفصل فيها، وفقًا للإجراءات الدستورية المعمول بها.

وشهدت الانتخابات التشريعية مشاركة أكثر من 24 مليون ناخب داخل الجزائر وخارجها لاختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني المكون من 407 مقاعد، بينها 12 مقعدًا مخصصة لتمثيل الجزائريين المقيمين في الخارج، فيما بلغت نسبة المشاركة الأولية داخل البلاد 20.79%، بينما سجلت مشاركة الجالية الجزائرية في الخارج 10.67%، وفق البيانات الرسمية الصادرة عن سلطة الانتخابات.