مصر ترفع علمها على القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة في مشهد تاريخي مهيب
في مشهد مهيب حمل دلالات القوة والسيادة، شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، مراسم رفع علم القوات المسلحة على مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية (الأوكتاجون) بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وتقدم الرئيس السيسي المشهد مؤديًا التحية العسكرية للعلم أثناء صعوده إلى السارية، تزامنًا مع عزف الموسيقى العسكرية والنشيد الوطني، في لحظة جسدت رمزية الدولة وهي تعلن اكتمال أحد أهم مشروعاتها الاستراتيجية.
وجاءت المراسم مصحوبة بعروض موسيقية قدمها الأوركسترا السيمفوني العسكري وكورال القاهرة الاحتفالي، إلى جانب اصطفاف تشكيلات عسكرية دقيقة من مختلف وحدات القوات المسلحة، عكست مستوى عالٍ من الانضباط والجاهزية.

وفي لحظة متزامنة، حلّقت تشكيلات القوات الجوية في سماء العاصمة الجديدة، مرسومة بألوان علم مصر، في عرض جوي أكد تكامل أفرع القوات المسلحة وجاهزيتها الدائمة لحماية مقدرات الدولة.
ويمثل رفع العلم على مقر القيادة الاستراتيجية إعلانًا رسميًا عن دخول “الأوكتاجون” مرحلة التشغيل الكامل، باعتباره أحد أضخم مراكز القيادة والسيطرة الحديثة في المنطقة، والمصمم ليكون مركزًا موحدًا لإدارة العمليات والأزمات الاستراتيجية باستخدام أحدث تقنيات الاتصالات والرقمنة، بما يعزز كفاءة القرار ويدعم منظومة الأمن القومي المصري.
الرئيس السيسي يوقع وثيقة افتتاح القيادة الاستراتيجية ويطلق التشغيل الرسمي للمقر بالعاصمة الجديدة
أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي بدء التشغيل الرسمي لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة، خلال مراسم افتتاحه بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك عقب توقيعه وثيقة الافتتاح.
وشهدت الفعاليات قيام الرئيس السيسي برفع علم جمهورية مصر العربية، في خطوة رمزية تؤكد دخول المقر الخدمة رسميًا ضمن منظومة القيادة والسيطرة الحديثة للدولة.
ويمثل افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية أحد أبرز المشروعات القومية في إطار “الجمهورية الجديدة”، حيث يجسد نقلة نوعية في إدارة مؤسسات الدولة عبر مركز موحد يربط بين مختلف الجهات ويعزز كفاءة التنسيق واتخاذ القرار.

ويستهدف المشروع تطوير منظومة القيادة والسيطرة على أعلى مستوى، بما يضمن سرعة الاستجابة للأزمات، ورفع كفاءة إدارة الملفات الاستراتيجية، وتحقيق التكامل بين مؤسسات الدولة المختلفة في إطار عمل منظم ومترابط.
وقد تم تنفيذ المقر بأحدث المعايير العالمية في مجالات الاتصالات والرقمنة وإدارة المعلومات، وبمشاركة كاملة من الشركات الوطنية وبسواعد مصرية، ضمن خطة الدولة لإنشاء بنية مؤسسية متطورة داخل العاصمة الإدارية الجديدة.
ويقع المقر على مساحة تبلغ نحو 22 ألف فدان، بإجمالي مسطحات إنشائية تقارب 4.7 مليون متر مربع، ليُعد واحدًا من أكبر وأحدث المجمعات الإدارية والدفاعية المتكاملة في المنطقة.