مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ليبيا تخفض سعر خام السدر لأدنى مستوى في 13 شهرًا

نشر
الأمصار

خفضت ليبيا سعر البيع الرسمي لخام السدر خلال شهر يوليو الجاري إلى أدنى مستوى له منذ 13 شهرًا، في خطوة تعكس التغيرات التي تشهدها أسواق النفط العالمية، وسط سعي البلاد للحفاظ على تنافسية صادراتها النفطية في الأسواق الدولية.

وأظهرت أحدث قائمة لأسعار تصدير النفط الخام الليبي أن سعر البيع الرسمي لخام السدر أصبح أقل من سعر خام برنت القياسي بنحو 30 سنتًا للبرميل، بعدما كان يباع خلال يونيو الماضي بعلاوة بلغت 1.3 دولار فوق سعر خام برنت، وهو ما يمثل تحولًا ملحوظًا في سياسة التسعير خلال فترة قصيرة.

وبحسب بيانات نقلتها وكالة "بلومبرغ"، فإن السعر الجديد يعد الأدنى لخام السدر منذ يونيو 2025، في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية تطورات العرض والطلب، إلى جانب تحركات كبار المنتجين داخل تحالف أوبك+، والتي تؤثر بصورة مباشرة على أسعار الخام.

ويعد خام السدر من أبرز أنواع النفط الليبي وأكثرها جودة، كما يُصنف ضمن أفضل الخامات العربية في سلة منظمة أوبك، نظرًا لكونه خامًا خفيفًا منخفض الكبريت، وهي مواصفات تجعله مطلوبًا لدى العديد من مصافي التكرير العالمية، خاصة لإنتاج الديزل والبنزين ومنتجات الوقود عالية الجودة.

وفي السياق نفسه، عدلت ليبيا أيضًا السعر الرسمي لخام الشرارة، حيث حددته عند 50 سنتًا فوق سعر خام برنت، مقارنة بعلاوة بلغت 1.5 دولار فوق خام برنت خلال شهر يونيو الماضي، ما يعكس اتجاهًا عامًا نحو خفض أسعار البيع الرسمية لبعض الخامات الليبية.

ويرى محللون أن هذه التعديلات في أسعار البيع قد تكون مرتبطة بزيادة المنافسة بين كبار المنتجين، إلى جانب محاولة الحفاظ على جاذبية النفط الليبي في الأسواق العالمية، خصوصًا في ظل التقلبات التي تشهدها أسعار الخام وتغير مستويات الطلب في عدد من الأسواق الرئيسية.

كما يأتي خفض الأسعار في وقت تواصل فيه ليبيا تعزيز إنتاجها النفطي، بعد أن سجل الإنتاج خلال الفترة الماضية أعلى مستوياته منذ سنوات، وهو ما يمنح المؤسسة الوطنية للنفط مرونة أكبر في تسويق الخام الليبي والحفاظ على حصته في الأسواق الدولية.

ويشكل قطاع النفط المصدر الرئيسي لإيرادات الاقتصاد الليبي، لذلك تحظى قرارات التسعير بمتابعة واسعة من المستثمرين والمتعاملين في أسواق الطاقة، نظرًا لما قد تتركه من تأثيرات على حركة الصادرات والإيرادات النفطية خلال الأشهر المقبلة.

وتترقب الأسواق العالمية مدى تأثير هذه التخفيضات على الطلب على النفط الليبي، في ظل استمرار المنافسة بين مختلف أنواع الخام، إلى جانب متابعة التطورات المرتبطة بأسعار النفط العالمية، والتي تبقى العامل الأبرز في تحديد سياسات التسعير لدى الدول المنتجة.