رسائل قوة.. الرئيس السيسي يظهر بالزي العسكري في افتتاح الأوكتاجون
لفت ظهور الرئيس عبد الفتاح السيسي مرتديًا الزي العسكري، خلال افتتاح مجمع «الأوكتاجون»، أحد أكبر المجمعات العسكرية في الشرق الأوسط، اهتمامًا واسعًا، في مشهد حمل دلالات رمزية عكست ارتباط القيادة السياسية بالمؤسسة العسكرية، ورسائل تؤكد الثقة في قدرات الدولة المصرية وقواتها المسلحة.
ويُعد افتتاح مجمع «الأوكتاجون» محطة جديدة ضمن مسار تطوير وتحديث البنية العسكرية والإدارية للقوات المسلحة، باعتباره أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية التي تجسد جهود الدولة في بناء منظومة دفاعية متطورة تعتمد على أحدث النظم والتقنيات.
وحظي ظهور الرئيس السيسي بالزي العسكري بتفاعل كبير، إذ اعتبره متابعون تجسيدًا لحرص القيادة السياسية على متابعة المشروعات الاستراتيجية، وتأكيدًا على المكانة التي تحظى بها القوات المسلحة باعتبارها أحد الركائز الأساسية لحماية الأمن القومي المصري.
ويضم مجمع «الأوكتاجون» منظومة متكاملة للقيادة والسيطرة، تعتمد على أحدث وسائل التكنولوجيا والأنظمة الرقمية، بما يسهم في تعزيز كفاءة إدارة العمليات، ودعم سرعة اتخاذ القرار، ورفع جاهزية القوات المسلحة لمواجهة مختلف التحديات.
ويأتي افتتاح المجمع في إطار استراتيجية الدولة الهادفة إلى تطوير القدرات العسكرية بالتوازي مع مسيرة التنمية الشاملة، من خلال توفير بيئة عمل حديثة تدعم الأداء المؤسسي وتعزز منظومة الأمن القومي، بما يرسخ مكانة مصر كدولة تمتلك مؤسسات قوية وقادرة على حماية مقدراتها ومصالحها الاستراتيجية.
وتؤكد الدولة، في مختلف المناسبات، أن تحديث القوات المسلحة يمثل جزءًا من رؤية متكاملة تستهدف الحفاظ على أمن واستقرار الوطن، وتعزيز قدراته الدفاعية، إلى جانب مواصلة تنفيذ مشروعات التنمية في مختلف القطاعات، بما يدعم مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.
مصر تكشف خسائر ضخمة بقناة السويس بسبب اضطرابات الملاحة
قال الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، إن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي «استراتيجية وشاملة، تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، وتحقيق المصالح المشتركة؛ بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة والإقليم».
وأكد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المفوضة الأوروبية لشئون المتوسط، اليوم السبت، التزام مصر بالعمل المشترك مع الاتحاد الأوروبي في المرحلة المقبلة، لتحقيق طموحات الشعوب في مستقبل أكثر تقدمًا وازدهارًا.
وذكر أن «مصر تكبدت خسائر بأكثر من 10.5 مليار دولار، نتيجة تأثر الملاحة في قناة السويس جراء الاضطرابات الإقليمية».
وأضاف أن مباحثاته مع المسئولة الأوروبية تناولت قضية الهجرة والجهود التي تبذلها مصر في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، من خلال العديد من التدابير، بينها: رفع مستوى الوعي والتحذير من مغبة الهجرة غير الشرعية، وخلق فرص العمل والتشغيل، والعمل على مجابهة التحديات الخطيرة لاستضافة أكثر من 10 ملايين لاجئ.
وأعرب عن تقديره للتعاون القائم مع الاتحاد الأوروبي في هذا الملف، قائلًا إنه «يأمل تسريع الاتحاد الأوروبية لعملية تحويل المبلغ المحدد للتعامل مع قضية الهجرة في مصر، بإجمالي 200 مليون يورو».
وتابع: «المشاورات عكست توافقًا كبيرًا في الرؤى حول مختلف الموضوعات والقضايا، والرغبة الحقيقية لدى الاتحاد الأوروبي من أجل دفع آفاق التعاون إلى آفاق أرحب وغير مسبوقة».
وذكر أن المباحثات تناولت التحضير للقمة الثانية المصرية – الأوروبية المشتركة، التي تستضيفها مصر العام المقبل، برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، ورئيسة المفوضية الأوروبية، ورئيس المجلس الأوروبي.