حاملات الطائرات مقابل الألغام.. التفاصيل الكاملة للبعثة الأوروبية في هرمز
أعلنت بريطانيا وفرنسا، الجمعة، استعدادهما لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بالتزامن مع موافقة سلطنة عُمان على التعاون مع البلدين لضمان سلامة الملاحة في مياهها الإقليمية، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بأمن هذا الممر البحري الاستراتيجي.
جاء ذلك في بيان مشترك أصدره رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكدا فيه أن مضيق هرمز يمثل "شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي"، وأن ضمان العبور الآمن لسفن جميع الدول عبره يشكل مسألة ذات أهمية عالمية.
وأوضح البيان أن سلطنة عُمان وافقت على العمل مع المملكة المتحدة وفرنسا لضمان سلامة مياهها الإقليمية السيادية للملاحة، فيما شددت لندن وباريس على استعدادهما لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في المضيق، مع التأكيد على احترام سيادة جميع الدول والقانون الدولي.
ويأتي هذا التحرك بعد اضطرابات شهدتها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مما تسبب في ضغوط حادة على أسواق الطاقة وارتفاع أسعار الوقود عالمياً. وكانت حركة الملاحة قد بدأت في التحسن عقب التوصل إلى وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، إلا أن المخاوف من تجدد التوترات دفعت القوى الدولية إلى بحث ترتيبات أكثر استدامة لحماية الممر البحري.
تفاصيل الانتشار العسكري الفرنسي
في سياق متصل، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن نشر سفن فرنسية لكشف الألغام في مضيق هرمز، مؤكداً في منشور على منصة "إكس" أن هذه الأصول "جاهزة للمساهمة، إلى جانب شركائنا، في الاستئناف الكامل للملاحة وضمان سلامة المرور في مضيق هرمز".
وكشف ماكرون أنه بعد محادثات مع السلطات العمانية، قرر إعادة حاملة الطائرات "شارل ديغول" إلى مينائها، مع بقاء سفن كشف الألغام ومرافقتها منتشرة وجاهزة للتدخل إلى جانب الشركاء . يأتي هذا القرار بعد أيام من رفض إيران المشاركة الفرنسية المقترحة في العمليات الأمنية بالمضيق، حيث تتمسك طهران بأن أمن الممر المائي يجب أن تديره دول المنطقة، معارضة وجود قوات عسكرية غربية إضافية.
خلفية التحرك الدولي
يذكر أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث تمر عبره حصة كبيرة من صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالمياً. وقد شهدت حركة الملاحة فيه اضطرابات كبيرة خلال النزاع الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى تعطيل الشحن التجاري واضطرار عدة منتجين خليجيين لتقليص صادراتهم.
وعلى الرغم من أن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران أدى إلى استئناف الملاحة عبر المضيق، إلا أن حركة المرور لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، ولا يزال القطاع البحري يعتبر المضيق منطقة حرب.