توتر بمخيم قاقا في تشاد بعد انقطاع المياه ووفاة لاجئة سودانية.. تفاصيل
تشهد الأوضاع داخل مخيم قاقا للاجئين السودانيين في شرق تشاد حالة من التوتر، عقب وفاة لاجئة سودانية إثر تعرضها لصاعقة رعدية، بالتزامن مع انقطاع إمدادات المياه عن المخيم بعد العثور على جثة مواطن تشادي بالقرب منه، في تطورات زادت من معاناة آلاف اللاجئين المقيمين في المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام سودانية بأن لاجئة سودانية لقيت مصرعها جراء صاعقة رعدية ضربت مخيم قاقا خلال موجة من الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت المنطقة مساء الثلاثاء الماضي.
وأوضح أحد اللاجئين داخل المخيم أن الضحية كانت قد غادرت مقر إقامتها لجلب مياه الشرب عندما تعرضت للصاعقة، مشيراً إلى أنها فارقت الحياة في الحال، قبل أن تُوارى الثرى مساء الأربعاء في مقبرة المخيم عقب صلاة المغرب.
وتزامن الحادث مع ظروف مناخية صعبة شهدتها المنطقة، حيث تسببت الأمطار الغزيرة والرياح القوية في زيادة معاناة اللاجئين الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية معقدة نتيجة استمرار الحرب في السودان وتدفق أعداد كبيرة من النازحين إلى الأراضي التشادية.

وفي تطور آخر، شهد مخيم قاقا حالة من التوتر بعد العثور على جثة أحد المواطنين التشاديين بالقرب من المخيم، الأمر الذي أثار مخاوف بين اللاجئين ودفع إلى تصاعد حالة الاحتقان في المنطقة.
ونقل راديو دبنقا السوداني عن عدد من اللاجئين قولهم إن الجثة عُثر عليها بالقرب من المخيم، مرجحين أنها نُقلت إلى الموقع من مكان آخر، فيما لم تصدر السلطات التشادية حتى الآن بياناً رسمياً يوضح ملابسات الواقعة أو نتائج التحقيقات الأولية.
واتهم عدد من اللاجئين السودانيين بعض المواطنين التشاديين بقطع إمدادات المياه بشكل كامل عن المخيم، احتجاجاً على العثور على جثة الشاب التشادي، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية داخل المخيم، خاصة في ظل الاعتماد الكامل على مصادر المياه الخارجية لتلبية الاحتياجات اليومية.
وأشار اللاجئون إلى أن انقطاع المياه تسبب في صعوبات كبيرة للأسر المقيمة داخل المخيم، لا سيما الأطفال وكبار السن، وسط مطالب بسرعة إعادة تشغيل خطوط الإمداد المائي لتجنب تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية.
كما أكد عدد من سكان المخيم أن الأسواق المحلية تأثرت هي الأخرى بالأحداث الأخيرة، بعدما غاب عدد كبير من المواطنين التشاديين، خصوصاً سكان القرية التي ينتمي إليها الشاب المتوفى، عن سوق المخيم، الأمر الذي أدى إلى اختفاء عدد من السلع والمنتجات الأساسية التي يعتمد عليها اللاجئون في تلبية احتياجاتهم اليومية.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه اللاجئون السودانيون في شرق تشاد تحديات متزايدة، تشمل نقص الخدمات الأساسية، وصعوبة الحصول على المياه والغذاء والرعاية الصحية، إلى جانب الضغوط الناتجة عن استمرار تدفق الفارين من النزاع الدائر في السودان.
وتستضيف تشاد مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين الذين فروا من مناطق القتال منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، حيث أقيمت مخيمات عدة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من النازحين، إلا أن الإمكانات المحدودة والظروف المناخية الصعبة تفرض تحديات كبيرة على جهود الإغاثة.
وتواصل المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة التحذير من تدهور الأوضاع داخل مخيمات اللاجئين، مع تزايد الاحتياجات الأساسية، خاصة خلال موسم الأمطار، الذي يؤدي إلى تفاقم الأزمات المرتبطة بالمياه والصرف الصحي وانتشار الأمراض، في ظل الدعوات إلى تكثيف الدعم الدولي لضمان توفير الاحتياجات الأساسية وتحسين الظروف المعيشية للاجئين السودانيين في تشاد.