مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بعد جدل حول الحوار الإنجليزي.. "Fjord" يتأهل لفئة "الفيلم الدولي" بالأوسكار

نشر
الأمصار

حسمت الأكاديمية الأمريكية لفنون وعلوم الصور المتحركة الجدل الدائر حول أهلية الفيلم الدرامي "Fjord"، للمخرج الروماني الشهير كريستيان مونجيو، للمنافسة في فئة "أفضل فيلم دولي ناطق بلغة أجنبية" خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار المقبل، وذلك بعد تساؤلات وشكوك طويلة أثارها نقاد وسينمائيون عقب عرضه العالمي الأول في مهرجان كان السينمائي 2026.

وكانت المخاوف قد تصاعدت بين أوساط النقاد بسبب نسبة الحوار المكتوب باللغة الإنجليزية في الفيلم، حيث يشارك في بطولته النجمان العالميان سيباستيان ستان ورينات رينسف. إلا أن شركة "Neon" الموزعة للفيلم في السوق الأمريكية أكدت بشكل قاطع أن الفيلم يفي تماماً بجميع الشروط واللوائح الصارمة التي تفرضها الأكاديمية، والتي تشترط ألا تزيد نسبة الحوار باللغة الإنجليزية عن 50% من إجمالي المسار الصوتي للعمل، مع ضرورة توفر ترجمة إنجليزية دقيقة ومقروءة للمشاهدين.

ويتميز فيلم "Fjord" بتعدد اللغات المستخدمة فيه، حيث يدمج بين الرومانية، والنرويجية، والسويدية، إلى جانب الإنجليزية. وأوضح خبراء السينما أن توزيع الحوار غير الإنجليزي على ثلاث لغات مختلفة هو ما تسبب في الخداع البصري والسمعي للمشاهدين في البداية، وجعل البعض يعتقد خطأً أن الإنجليزية هي اللغة المهيمنة على السيناريو، في حين أن لغات شمال أوروبا والرومانية تشكل مجتمعة النسبة الأكبر من أحداث الفيلم.

تأتي هذه الخطوة مدعومةً بالتعديلات واللوائح الجديدة والمثيرة التي أقرتها أكاديمية الأوسكار مؤخراً؛ حيث باتت الأفلام الفائزة بالجوائز الكبرى في المهرجانات العالمية، مثل السعفة الذهبية في مهرجان كان، تتأهل تلقائياً للمنافسة في فئة الفيلم الدولي دون الحاجة لترشيح رسمي أو اختيار رسمي من اللجان السينمائية الحكومية في بلدانها الأصلية. هذا التعديل يمنح فيلم "Fjord" ميزة تنافسية كبرى واختصاراً للمسارات البيروقراطية المعتادة.

وتدور قصة الفيلم حول عائلة مهاجرة تعيش في النرويج، تجد نفسها فجأة تحت طائلة تحقيقات رسمية موسعة ومكثفة بعد الاشتباه في سلوكيات وصفت بالمقلقة وغير المستقرة تجاه أطفالهم، وهو ما يفتح الباب لمناقشة قضايا اجتماعية ونفسية معقدة بأسلوب إخراجي يتميز بالواقعية الشديدة التي يشتهر بها مونجيو. ومع هذا التأكيد الرسمي على الأهلية، تضع شركة "Neon" الفيلم كأحد أبرز المرشحين الأوائل ليس فقط لفئة الفيلم الدولي، بل وبدأت التوقعات تشير إلى إمكانية منافسته في الفئات العامة الكبرى مثل أفضل فيلم، أفضل سيناريو أصلي، وأفضل ممثلة.