مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تبون: الجزائر تجاوزت مرحلة التلاعب بأصوات الناخبين

نشر
الأمصار

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن الجزائر تجاوزت مرحلة التلاعب بأصوات الناخبين والتأثير على نتائج الانتخابات، مشددًا على أن البلاد دخلت مرحلة جديدة تقوم على احترام إرادة المواطنين وتطبيق القانون بما يضمن نزاهة العملية الانتخابية.

وجاءت تصريحات الرئيس الجزائري، الخميس، عقب إدلائه بصوته في أحد مراكز الاقتراع بالعاصمة الجزائر، ضمن انتخابات المجلس الشعبي الوطني، الغرفة الأولى للبرلمان، والتي تشهد مشاركة ملايين الناخبين لاختيار أعضاء البرلمان الجديد.

ورداً على تساؤلات بشأن المخاوف التي أبدتها بعض التشكيلات السياسية حول احتمالية التلاعب بأصوات الناخبين، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إن تلك المرحلة أصبحت من الماضي، مؤكداً أن التجربة الانتخابية في البلاد شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح تبون أن المواطنين الجزائريين أصبحوا على قناعة بأن مرحلة توزيع المقاعد البرلمانية وفق ما يعرف بـ"الكوتة" أو الحصص المحددة سلفاً قد انتهت، مشيراً إلى أن احترام صوت الناخب أصبح من المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الانتخابات الحالية.

وأضاف الرئيس الجزائري أن الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة لم تشهد أي شكاوى رسمية من الأحزاب السياسية أو المرشحين تتعلق بتزوير الانتخابات أو سرقة أصوات الناخبين، معتبراً أن ذلك يعكس الثقة المتزايدة في آليات تنظيم العملية الانتخابية والإجراءات التي اتخذتها الدولة لضمان نزاهتها.

وأشار إلى أن القوانين الجزائرية أصبحت أكثر صرامة في التعامل مع أي محاولة للمساس بنزاهة الانتخابات، مؤكداً أن تطبيق القانون يجعل أي شخص يفكر في خرق القواعد الانتخابية يعيد حساباته، في ظل العقوبات والإجراءات القانونية المعمول بها.

وأكد الرئيس الجزائري أن الانتخابات التشريعية الحالية تُجرى في ظروف أفضل مقارنة بالاستحقاقات السابقة، موضحاً أن جميع الأطراف السياسية أصبحت ملتزمة بالقانون، كما أن الوعي المجتمعي بأهمية احترام نتائج صناديق الاقتراع شهد تطوراً كبيراً خلال الفترة الماضية.

ولفت تبون إلى أن الجزائر دخلت مرحلة سياسية جديدة لا يمكن فيها توجيه إرادة الناخبين أو التأثير على خياراتهم، مشيراً إلى أن الدولة تعمل على ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات الديمقراطية.

وتحدث الرئيس الجزائري عن الآليات الدستورية التي تنظم تشكيل الحكومة بعد الانتخابات، موضحاً أن الدستور يمنح المعارضة الحق في تشكيل الحكومة إذا حصلت على الأغلبية البرلمانية، وفي هذه الحالة يقود الحكومة رئيس حكومة، بينما إذا حصلت الأحزاب الداعمة لرئيس الجمهورية على الأغلبية، يتم تشكيل الحكومة برئاسة وزير أول.

ويعكس هذا التنظيم، بحسب الرئيس الجزائري، طبيعة النظام الدستوري الذي يحدد شكل السلطة التنفيذية وفق نتائج الانتخابات وإرادة الناخبين، بما يضمن احترام المسار الديمقراطي.

وانطلقت عملية التصويت في جميع الولايات الجزائرية البالغ عددها 69 ولاية عند الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، فيما تستمر مراكز الاقتراع في استقبال الناخبين حتى الساعة السابعة مساء، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية تهدف إلى ضمان سير العملية الانتخابية بصورة طبيعية.

ودعت السلطات الجزائرية أكثر من 24 مليون ناخب إلى المشاركة في هذه الانتخابات، التي تعد ثاني انتخابات تشريعية تشهدها البلاد منذ الحراك الشعبي الذي اندلع عام 2019، وأسفر عن استقالة الرئيس الجزائري الراحل عبد العزيز بوتفليقة، لتدخل البلاد بعدها مرحلة سياسية جديدة شهدت سلسلة من الإصلاحات الدستورية والمؤسسية.

ويتنافس المرشحون في الانتخابات الحالية على 407 مقاعد بالمجلس الشعبي الوطني، من بينها 12 مقعداً مخصصة لتمثيل الجزائريين المقيمين في الخارج، في خطوة تهدف إلى تعزيز مشاركة الجالية الجزائرية في الحياة السياسية، وتمكينها من الإسهام في تشكيل البرلمان الجديد.

وتحظى الانتخابات التشريعية الجزائرية باهتمام محلي ودولي، في ظل اعتبارها محطة مهمة لاستكمال مسار الإصلاحات السياسية التي تبنتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، وسط متابعة لنتائج التصويت ونسب المشاركة وما ستسفر عنه من توازنات داخل البرلمان المقبل، وانعكاساتها على المشهد السياسي في البلاد خلال المرحلة القادمة.