مصر.. مدبولي: موافقة صندوق النقد الدولي على المراجعة السابعة جاءت انعكاسًا للجهود التي بذلتها الحكومة
أدلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، بتصريحات خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده اليوم، عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، بمقر مجلس الوزراء في العاصمة الجديدة.
وفي بداية تصريحاته، رحّب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالسادة الصحفيين والإعلاميين، قائلًا: أشرف برفقة زميلي معالي الوزير أحمد كجوك، وزير المالية، خلال هذا المؤتمر.
وقدّم رئيس الوزراء التهنئة إلى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وإلى الشعب المصري العظيم، بمناسبة الذكرى السنوية لثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن هذه المناسبة الوطنية الخالدة تجسد عظمة الشعب المصري، وتعكس مدى حبه لوطنه، مشيرًا إلى أن خروج المصريين في ثورة 30 يونيو كان من أجل إنقاذ الدولة من مصير مجهول كان يمكن أن تؤول إليه، مختتمًا حديثه بتوجيه كل التحية والتقدير للشعب المصري العظيم، الذي يواصل دومًا الحفاظ على وطنه والدفاع عن مقدراته.
وتابع رئيس الوزراء: أتوجه باسمي وباسم الشعب المصري بخالص التمنيات والدعوات بالتوفيق لمنتخبنا الوطني في مباراته المقبلة المقرر إقامتها يوم الجمعة المقبل، متمنيًا له تحقيق الفوز ومواصلة مشواره بنجاح.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن المؤتمر الصحفي سيتناول عددًا من الموضوعات الرئيسية، يأتي في مقدمتها إعلان صندوق النقد الدولي موافقته، على مستوى الخبراء، على المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن هذا الملف حظي باهتمام واسع وتساؤلات متكررة خلال الفترة الماضية.
وأضاف رئيس الوزراء أن موافقة صندوق النقد الدولي، على مستوى الخبراء، على المراجعة السابعة جاءت انعكاسًا للجهود التي بذلتها الحكومة ومختلف مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى البيان الصادر عن الصندوق، الذي أشاد بالإجراءات الاستباقية والحاسمة التي اتخذتها الحكومة المصرية منذ اندلاع الحرب في المنطقة، مؤكدًا أن تلك الإجراءات، إلى جانب الإدارة الحكيمة للأوضاع الاقتصادية، أسهمت في تجنيب مصر العديد من التداعيات والآثار السلبية والأضرار التي نجمت عن هذه الحرب.
واستطرد رئيس الوزراء أن بيان صندوق النقد الدولي أكد نجاح الدولة المصرية في تحقيق المستهدفات، لا سيما فيما يتعلق بتحقيق الفائض الأولي وخفض عجز الموازنة، مشيرًا إلى إشادة الصندوق بالإجراءات المهمة التي اتخذتها الدولة لترشيد الإنفاق خلال فترة الأزمة، وكذا إجراءت توفير الطاقة، فضلًا عن حزمة الحماية الاجتماعية الاستثنائية التي وجّه بها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أثناء هذه الحرب.
وأضاف رئيس الوزراء أن البيان الصادر عن صندوق النقد الدولي جاء ليجيب عن التساؤلات التي أُثيرت حوله خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن ما تضمنه البيان من إشادات يعكس سلامة المسار الذي تنتهجه الدولة في تنفيذ برنامجها للإصلاح الاقتصادي، ويُعد دليلًا واضحًا على أن الإجراءات التي تتخذها الحكومة تمضي في الاتجاه الصحيح.
واستطرد رئيس الوزراء بالإشارة إلى ما تم من إجراءات في ملف الطروحات الحكومية، موضحًا أنه تم قيد أربع شركات جديدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة، ليصل بذلك عدد الشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا إلى 20 شركة، وهو المستهدف الذي سبق الإعلان عن تحقيقه بنهاية شهر يونيو. وأكد أن من بين الشركات الأربع المقيدة حديثًا ثلاث شركات تابعة لقطاع البترول، وهي: شركة إنبي، وشركة إيلاب، وشركة الحفر المصرية.
وتابع: القيد المؤقت في البورصة هو الخطوة الأولى التي تقوم بها الدولة عندما تريد طرح شركاتها التابعة في البورصة، والطرح في البورصة لا يعني البيع.
وأضاف رئيس الوزراء أن طرح الشركات في البورصة يتم من خلال زيادة رؤوس أموالها أو طرح نسبة من أسهمها، بما يتيح للمواطنين والمستثمرين والشركات المصرية المشاركة في هذه الأصول، ويُسهم في تعظيم العائد منها.
وأوضح أن قيد الشركات وطرحها في البورصة يُخضعها لمنظومة متكاملة من قواعد الحوكمة والشفافية والإفصاح، بما يشمل الإعلان عن القوائم المالية ونتائج الأعمال والمخصصات والأرباح والخسائر وغيرها من البيانات الجوهرية، وهو ما يعزز كفاءة الإدارة ويرفع مستويات الشفافية.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة ماضية في تنفيذ هذا التوجه، التزامًا بما سبق الإعلان عنه، مشيرًا إلى أنه من المستهدف، قبل نهاية العام المقبل، طرح عددٍ من الشركات في البورصة بالفعل، سواء من خلال زيادة رؤوس أموالها أو طرح حصص منها، وذلك في إطار مواصلة تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وجدد رئيس الوزراء الإشارة إلى أن الدولة والحكومة جادة في تنفيذ وتطبيق برنامج الطروحات، وأن هذا الملف يشهد تحركا قويا، وهناك رغبة في استمراره باعتباره أحد البرامج المهمة التي تتبناها الحكومة المصرية.