استقرار أسعار الذهب في مصر مع بداية تعاملات اليوم
في مستهل تعاملات اليوم الأربعاء، شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار النسبي، بعدما تحركت ضمن نطاق محدود عقب التراجع الطفيف الذي سجلته خلال ختام جلسة أمس، وسط متابعة دقيقة من المستثمرين للتطورات الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها البيانات المرتقبة الخاصة بسوق العمل في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تعد من أبرز المؤشرات المؤثرة في حركة المعدن النفيس.

ويأتي استقرار الأسعار في السوق المصرية بالتزامن مع استمرار حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية، حيث يترقب المستثمرون أي إشارات جديدة بشأن السياسة النقدية التي قد يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة، لما لذلك من تأثير مباشر على أسعار الذهب والدولار في الأسواق الدولية.
وسجل سعر الذهب عيار 24 في السوق المصرية نحو 6503 جنيهات، فيما استقر سعر عيار 21، الأكثر تداولًا، عند 5690 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 4877 جنيهًا، وسجل عيار 14 حوالي 3793 جنيهًا. كما استقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 45520 جنيهًا، في ظل توازن واضح بين العرض والطلب داخل السوق المحلية.
وعلى المستوى العالمي، ارتفع سعر أوقية الذهب إلى نحو 4033 دولارًا، رغم الضغوط التي تعرض لها المعدن النفيس خلال الربع الثاني من العام، والذي شهد أكبر تراجع فصلي منذ عام 2013، نتيجة قوة الدولار الأمريكي وارتفاع توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما دفع العديد من المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية.
ويؤكد محللون أن الأنظار تتجه هذا الأسبوع نحو بيانات التوظيف الأمريكية، باعتبارها من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تحديد مسار أسعار الفائدة. ومن المتوقع أن تؤثر نتائج تلك البيانات بشكل مباشر على تحركات الدولار، الأمر الذي سينعكس بدوره على أسعار الذهب في الأسواق العالمية والمحلية.
أما على الصعيد المحلي، فما زالت أسعار الذهب في مصر تتحرك في نطاق محدود، مدعومة باستقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار، إلى جانب تحسن تدفقات النقد الأجنبي، واستمرار البنوك المصرية في طرح أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة، وهو ما يقلل من توجه بعض المستثمرين نحو شراء الذهب باعتباره ملاذًا استثماريًا.
ويرى مراقبون أن استمرار استقرار السوق المحلية سيظل مرتبطًا بالدرجة الأولى بأداء الأوقية في البورصات العالمية، خاصة في ظل غياب متغيرات داخلية مؤثرة، ما يجعل الأسواق تترقب نتائج المؤشرات الاقتصادية الدولية خلال الأيام المقبلة لتحديد الاتجاه الجديد لأسعار المعدن الأصفر.