مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

البحرية الأمريكية ترفع مستوى التهديد الأمني في مضيق هرمز

نشر
الأمصار

رفعت البحرية الأمريكية مستوى التهديد الأمني البحري في مضيق هرمز إلى درجة "مرتفع بشكل كبير"، رغم استمرار حركة الملاحة التجارية بصورة طبيعية خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، في خطوة تعكس استمرار المخاوف الأمنية التي تحيط بأحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وذكر تقرير صادر عن مركز المعلومات البحرية المشترك التابع للبحرية الأمريكية، ومقره البحرين، أن السفن التجارية واصلت عبورها عبر الممر العُماني الجنوبي وكذلك الممر الشمالي الخاضع للسيطرة الإيرانية، دون تسجيل أي تعطيل لحركة التجارة أو لعمليات العبور التي تحظى بدعم الولايات المتحدة.

وأوضح التقرير أن استمرار الملاحة بشكل طبيعي لا يلغي وجود مخاطر أمنية متزايدة، مشيرًا إلى أن مستوى التهديد في المضيق تم رفعه إلى مستوى "كبير"، في ظل استمرار احتمالات التعرض لمخاطر بحرية، وعلى رأسها الألغام البحرية والعمليات الجارية لإزالتها، وهو ما يتطلب اتخاذ إجراءات احترازية إضافية من جانب السفن التجارية والعسكرية العاملة في المنطقة.

وأكد المركز الأمريكي أن التقييم الأمني استند إلى متابعة مستمرة للتطورات الميدانية، لافتًا إلى استمرار عمليات التدخل في حركة الملاحة البحرية ووسائل الاتصال اللاسلكي، إلى جانب أنشطة المراقبة الجوية التي تنفذها الطائرات المسيّرة، فضلًا عن التحركات التي ينسبها التقرير إلى الحرس الثوري الإيراني داخل المنطقة البحرية المحيطة بالمضيق.

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات الأمنية تأتي رغم عدم تأثر حركة التجارة الدولية حتى الآن، حيث تواصل ناقلات النفط وسفن الشحن عبورها بصورة منتظمة، إلا أن الجهات المختصة تتابع الوضع عن كثب تحسبًا لأي تصعيد قد يؤثر في سلامة الملاحة أو إمدادات الطاقة العالمية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج، ما يجعل أي تغير في مستوى المخاطر الأمنية محل اهتمام واسع من الأسواق العالمية وشركات النقل البحري والدول المستوردة للطاقة.

كما تأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة، والتي دفعت الجهات الدولية المختصة إلى تكثيف مراقبة حركة الملاحة وتبادل المعلومات الأمنية مع شركات الشحن، بهدف الحفاظ على انسياب التجارة الدولية وتقليل المخاطر المحتملة.

ويعمل مركز المعلومات البحرية المشترك التابع للبحرية الأمريكية، الذي تأسس عام 2024 ويتخذ من البحرين مقرًا له، كهيئة استشارية متعددة الجنسيات متخصصة في تقييم المخاطر البحرية، ويتعاون بشكل وثيق مع عدد من المؤسسات الدولية، من بينها مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، لتوفير تحديثات دورية بشأن المخاطر الأمنية التي تواجه السفن في الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.