مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

رئيس الوزراء العراقي: لا تهاون مع الفساد وحصر السلاح مستمر

نشر
الأمصار

أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أن الحكومة العراقية ماضية في تنفيذ برنامجها الإصلاحي، مع التشديد على عدم التهاون في مواجهة الفساد، واستمرار العمل لحصر السلاح بيد الدولة، بما يعزز سيادة القانون ويحافظ على أموال العراقيين.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء العراقي خلال استقباله، اليوم الاثنين، عدداً من سفراء دول الاتحاد الأوروبي في العاصمة بغداد، حيث استعرض أمامهم رؤية الحكومة العراقية للمرحلة المقبلة، والتي ترتكز على تنفيذ إصلاحات شاملة وخطط تنموية تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح رئيس الوزراء العراقي أن حصر السلاح بيد الدولة ليس مجرد شعار ترفعه الحكومة، وإنما يمثل سياسة عملية بدأ تنفيذها بالفعل، مؤكداً أن الحكومة مستمرة في هذا المسار، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء وجود قوات التحالف بشكل كامل في العراق بحلول الثلاثين من سبتمبر المقبل.

وشدد علي فالح الزيدي على أن الحكومة العراقية تبذل جهوداً كبيرة لمكافحة الفساد، ولن تسمح لأي جهة أو شخص بالعبث بأموال العراقيين أو المساس بمقدرات الدولة، مؤكداً أنه لا توجد أي خطوط حمراء أمام ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد أو الاستيلاء على المال العام، بغض النظر عن مواقعهم أو مناصبهم.

وأضاف أن الحكومة العراقية تعمل أيضاً على استعادة الأموال المنهوبة التي خرجت من العراق خلال الفترات السابقة، باعتبار ذلك أحد المحاور الأساسية في برنامج الإصلاح المالي والإداري، بما يضمن حماية المال العام وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى أن بغداد تسعى لأن تكون منصة للحوار والتعاون الإقليمي والدولي، وليس ساحة للصراعات أو الخلافات، مؤكداً رفض العراق لأي تدخل خارجي يمس سيادته أو يعتمد على التعامل مع أطراف داخلية بصورة تؤثر في استقلال القرار الوطني.

وأوضح أن الحكومة العراقية تعتمد سياسة الانفتاح والتعاون مع مختلف دول العالم، خاصة في مجالات الطاقة والصناعة والزراعة، داعياً الشركات الأوروبية إلى توسيع استثماراتها داخل العراق والاستفادة من الفرص الاقتصادية التي توفرها الأسواق العراقية، في ظل الإصلاحات التشريعية والاقتصادية التي تنفذها الحكومة لتطوير بيئة الاستثمار.

وأكد أن الحكومة العراقية تمضي في تنفيذ تعديلات قانونية وإصلاحات اقتصادية تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي، وتحسين مناخ الأعمال، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، بما يسهم في توفير فرص العمل ودعم مسيرة التنمية في البلاد.

من جانبهم، أشاد سفراء دول الاتحاد الأوروبي بالرؤية التي عرضتها الحكومة العراقية، معربين عن تقديرهم للجهود المبذولة في مجالات مكافحة الفساد، وحصر السلاح بيد الدولة، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، كما أكدوا استعداد دولهم لتعزيز الشراكة مع العراق من خلال تنفيذ مشاريع تنموية واستثمارية مشتركة خلال المرحلة المقبلة.

ويعكس هذا اللقاء حرص العراق على توسيع علاقاته مع الاتحاد الأوروبي، وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي، إلى جانب مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الحكومي، بما يدعم الاستقرار الداخلي ويعزز مكانة العراق كشريك إقليمي ودولي فاعل.