مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الشورى العُماني: فلسطين القضية المركزية ونرحب بالتفاهم الأمريكي الإيراني

نشر
الأمصار

أكد رئيس مجلس الشورى العُماني خالد بن هلال المعولي أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية، داعيًا إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لوقف معاناة الشعب الفلسطيني، وحماية المدنيين، وتمكين الفلسطينيين من نيل حقوقهم المشروعة بإقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وجاءت تصريحات رئيس مجلس الشورى العُماني خلال كلمته أمام المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي تستضيفه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، حيث شدد على أن استمرار المأساة الفلسطينية يمثل أحد أبرز معوقات تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا تمسك سلطنة عُمان بموقفها الثابت في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

وفي مستهل كلمته، أشاد رئيس مجلس الشورى العُماني بتنظيم المؤتمر، مثمنًا جهود البرلمان العربي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية في دعم العمل البرلماني العربي المشترك، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم مخرجات المؤتمر في تعزيز التضامن العربي وخدمة القضايا المصيرية التي تواجه المنطقة.

وأشار إلى أن المنطقة والعالم يشهدان تحولات سياسية واقتصادية وتكنولوجية متسارعة تعيد تشكيل النظام الدولي، موضحًا أن هذه المتغيرات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها تحديات فقط، وإنما باعتبارها فرصًا لإعادة ترتيب الأولويات، وتعزيز القدرات الوطنية والعربية، وبناء شراكات أكثر رسوخًا واستدامة.

وأضاف أن التجارب أثبتت أن الدول القادرة على استشراف المستقبل وحسن قراءة المتغيرات هي الأكثر قدرة على حماية مصالحها وصناعة الفرص، داعيًا إلى الاستفادة من الدروس التي أفرزتها التطورات المتسارعة في المنطقة من أجل تعزيز مناعة الدول العربية ورفع قدرتها على مواجهة مختلف التحديات.

ورحب رئيس مجلس الشورى العُماني بإعلان التفاهم المبدئي لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أنه يمثل خطوة مهمة نحو احتواء التصعيد وتجنيب المنطقة المزيد من الصراعات، مشيدًا بالجهود الدبلوماسية التي بذلتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية باكستان الإسلامية، إلى جانب مختلف الأطراف الداعمة للحوار، ومؤكدًا أهمية مواصلة الجهود الإقليمية والدولية لمعالجة جذور الأزمات وترسيخ نهج الحوار بما يعزز الأمن والاستقرار والتنمية.

ودعا المعولي إلى تعزيز التضامن مع الدول العربية التي تواجه تحديات سياسية وأمنية واقتصادية، بما يحفظ وحدتها وسيادتها واستقرار مؤسساتها الوطنية، مؤكدًا أن بناء القدرات الذاتية وتعزيز التعاون العربي يمثلان الركيزة الأساسية لصون الأمن العربي، وأن ما يجمع الدول العربية من تاريخ ومصير ومصالح مشتركة يفوق أي خلافات، ما يجعل العمل العربي المشترك ضرورة استراتيجية تفرضها تحديات الحاضر ومتطلبات المستقبل.

وسلط رئيس مجلس الشورى العُماني الضوء على أهمية الأمن الرقمي، موضحًا أن التطورات التكنولوجية المتسارعة جعلت الأمن السيبراني أحد أهم مرتكزات الأمن الوطني، وأن البيانات أصبحت موردًا استراتيجيًا، فيما باتت البنية الرقمية عنصرًا أساسيًا في بناء الدولة الحديثة، الأمر الذي يتطلب تبني استراتيجيات شاملة لحماية البنية التحتية الرقمية وتعزيز الجاهزية السيبرانية.

وأشار إلى أن سلطنة عُمان أولت اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومتها الرقمية ضمن مستهدفات رؤية عُمان 2040، من خلال تنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز الأمن السيبراني، ودعم الاقتصاد الرقمي والتقنيات الناشئة.

واختتم رئيس مجلس الشورى العُماني كلمته بالتأكيد على أن الأمة العربية تمتلك القدرة على تجاوز الأزمات متى توفرت وحدة الإرادة والرؤية، داعيًا إلى أن تكون المرحلة الحالية نقطة انطلاق لتعزيز التضامن العربي والعمل المشترك وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لشعوب المنطقة.