مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

غارات جوية مكثفة للجيش الصومالي تقتل 30 من عناصر «حركة الشباب» في شبيلي الوسطى

نشر
الأمصار

كثفت القوات المسلحة الصومالية عملياتها العسكرية ضد عناصر «حركة الشباب» الإرهابية، حيث أعلنت وزارة الدفاع تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية في إقليم شبيلي الوسطى، بالتنسيق مع شركاء دوليين، أسفرت عن مقتل نحو 30 مسلحًا، إلى جانب تدمير أسلحة ومعدات عسكرية ومراكز تستخدمها الحركة في التخطيط والتدريب.
وقالت وزارة الدفاع، في بيان رسمي، إن العمليات الجوية استهدفت خلال الأيام الماضية مواقع استراتيجية للحركة في مناطق غايفو ورون إدريس وعلي غدود، وهي مناطق كانت تُستخدم كمراكز لتجمع المقاتلين، ومعسكرات للتدريب، ومستودعات لتخزين الأسلحة والذخائر والإمدادات العسكرية.
وبحسب البيان، نُفذت أولى الضربات الجوية في 24 يونيو الجاري، واستهدفت مركزًا لتجمع عناصر الحركة في منطقة غايفو، ما أدى إلى مقتل عدد من المسلحين وتدمير كميات من الأسلحة والذخائر التي كانت مخزنة داخل الموقع.
وفي اليوم التالي، واصلت القوات الصومالية عملياتها الجوية، حيث شنت ثلاث غارات متتالية استهدفت منشأة تدريب تابعة للحركة في منطقة رون إدريس، في إطار مساعي الجيش لتقويض قدرات التنظيم على تجنيد وتدريب عناصره.
كما استهدفت غارة أخرى تجمعًا لمقاتلي الحركة في منطقة علي غدود، قالت الوزارة إنهم كانوا يستعدون لتنفيذ هجمات ضد أهداف أمنية ومدنية، الأمر الذي أسهم في إحباط مخططاتهم قبل تنفيذها.
وأكدت وزارة الدفاع أن مجمل العمليات أسفر عن مقتل ما يقارب 30 عنصرًا من حركة الشباب، إضافة إلى تدمير مركبتين وثلاث دراجات نارية وكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والإمدادات العسكرية، ما يمثل ضربة جديدة للبنية اللوجستية والعسكرية للتنظيم.
وأشادت الوزارة بالدعم الذي يقدمه الشركاء الدوليون لجهود الحكومة الصومالية في مكافحة الإرهاب، مؤكدة أن هذا التعاون عزز من كفاءة العمليات العسكرية، وساعد في تنفيذ ضربات دقيقة ضد مواقع التنظيم، بما يسهم في تقليص قدراته العملياتية.
وشددت الوزارة على أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها العسكرية في مختلف المناطق التي تنشط فيها حركة الشباب، ضمن استراتيجية تستهدف استعادة السيطرة الكاملة على الأراضي، وتجفيف منابع الإرهاب، وتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد.
وتخوض الحكومة الصومالية، بدعم من شركاء إقليميين ودوليين، حملة عسكرية متواصلة ضد حركة الشباب، التي ترتبط بتنظيم القاعدة، وتسعى منذ سنوات إلى إسقاط الحكومة المركزية وفرض سيطرتها على مناطق واسعة من البلاد. وخلال الأشهر الأخيرة، كثف الجيش الصومالي عملياته البرية والجوية، مستهدفًا معاقل الحركة وخطوط إمدادها، في إطار جهود تهدف إلى الحد من هجماتها وتعزيز الاستقرار في المناطق المحررة.
ويرى مراقبون أن استمرار الضربات الجوية، بالتوازي مع العمليات البرية، يعكس توجه الحكومة الصومالية نحو زيادة الضغط العسكري على الحركة، بهدف إضعاف قدراتها القتالية ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها، في وقت تؤكد فيه مقديشو التزامها بمواصلة الحرب على الإرهاب حتى استعادة الأمن في جميع أنحاء البلاد.