وزارة النفط: «أوبك» تعيد تدريجيًا الحصص الإنتاجية للعراق
أكدت وزارة النفط العراقية، اليوم الجمعة، أن منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" بدأت تنفيذ خطوات لإعادة الكميات الإنتاجية والتصديرية المخصصة للعراق بشكل تدريجي، بما يسهم في تعزيز قدراته الإنتاجية، مشيرة إلى وجود تفاهم رفيع المستوى داخل المنظمة يأخذ في الاعتبار الظروف الاستثنائية التي مر بها العراق خلال العقود الماضية.
إعادة الكميات الإنتاجية والتصديرية
وقال المتحدث باسم وزارة النفط، سليم الركابي، إن رئيس مجلس الوزراء لم يطرح أي مقترح يتعلق بخروج العراق من منظمة "أوبك"، مؤكدًا أن الحكومة العراقية تتمسك بأهمية المنظمة وتدعو في الوقت ذاته إلى إعادة تقييم السقوف الإنتاجية بما يتوافق مع أوضاع الدول الأعضاء، مع مراعاة الظروف الأمنية والاقتصادية الخاصة بالعراق.
وأوضح الركابي أن منظمة "أوبك" والدول المتحالفة معها استجابت لهذا التوجه من خلال إطلاق عملية شاملة لتقييم الطاقة الإنتاجية المستدامة للدول الأعضاء، بالتعاون مع شركة استشارية دولية مستقلة، وبمشاركة العراق وفق جدول زمني متفق عليه.
وأضاف أن المنظمة شرعت أيضًا في إعادة الكميات المخصصة للإنتاج تدريجيًا، بما في ذلك التخفيضات الطوعية، خلال الأشهر المقبلة، وهو ما من شأنه دعم الطاقة الإنتاجية للعراق وتعزيز حضوره داخل أسواق النفط العالمية.
وأكد أن أي مطالب عراقية تتعلق بالسقوف الإنتاجية أو مستويات الإنتاج تتم مناقشتها ضمن الآليات الفنية والتوافقية المعتمدة داخل إطار منظمة "أوبك" وتحالفها، بما يضمن تحقيق التوازن بين مصالح الدول الأعضاء واستقرار الأسواق النفطية.
وجود تفاهم بين أعضاء المنظمة يراعي ما تعرض له العراق
وأشار الركابي إلى وجود تفاهم بين أعضاء المنظمة يراعي ما تعرض له العراق من حروب وأزمات وتحديات أمنية خلال العقود الأربعة الماضية، وما نتج عنها من أضرار كبيرة لحقت بالبنية التحتية النفطية والمنشآت المساندة، إضافة إلى آثار الهجمات الإرهابية على القطاع.
وشدد على أن هذه المعطيات ستكون حاضرة في أي مراجعة مستقبلية لمستويات الإنتاج، بما يتيح للعراق الوصول إلى حصته العادلة واستعادة مكانته كثاني أكبر منتج للنفط داخل منظمة "أوبك"، إلى جانب دعم خطط تطوير وتأهيل القطاع النفطي، الذي يمثل المصدر الرئيس للإيرادات والركيزة الأساسية للاقتصاد العراقي.