حصدت أرواح المئات.. ارتفاع الإصابات بفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية
كشفت وزارة الاتصالات والإعلام الكونغولية في تحديثها لحالة تفشي فيروس إيبولا في البلاد عن تسجيل 1155 إصابة مؤكدة، بينها 304 حالة وفاة.
فيروس إيبولا
وكانت منظمة "أوكسفام" قد حذرت من أن الحجم الحقيقي لانتشار فيروس إيبولا الذي يجتاح إفريقيا قد يكون أكبر مما تذكره الأرقام الرسمية، وسط مخاوف من تفشي الفيروس دون اكتشاف ذلك.
وبحسب وزارة الصحة الفرنسية قالت الأربعاء إن طبيباً عاد من مهمة إنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية ثبتت إصابته بفيروس إيبولا، في أول حالة إصابة بالفيروس في البلاد خلال التفشي الحالي.
وذكرت الوزارة في بيان أن المريض جرى عزله وتعمل السلطات على تتبع المخالطين له، مشيرة إلى أن الخطر على عامة السكان الأوروبيين منخفض.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن الكونغو الديمقراطية سجلت أكبر عدد من حالات الإصابة المؤكدة بإيبولا خلال الشهر الأول مقارنة مع أي تفش آخر للفيروس.
وبحسب المنظمة الأممية، فإن إيبولا هو مرض فيروسي نزفي حاد ومميت ينتقل إلى الإنسان عبر ملامسة الحيوانات البرية المصابة، وينتشر بين البشر من خلال الاتصال المباشر بسوائل جسم المصاب. يسبب الفيروس حمى مفاجئة وضعفاً شديداً، وتصل نسبة الوفيات به في المتوسط إلى نحو 50%.
منظمة الصحة العالمية: خطر كبير لتفشي إيبولا في جنوب السودان
تفيد دراسة نمذجة لمنظمة الصحة العالمية، بوجود احتمال يبلغ 70 بالمئة لوصول إيبولا إلى جنوب السودان، مؤكدة أن تجهيز البلاد لاستجابة مناسبة هو "الأولوية الأكثر إلحاحا".
بعد تسجيل أكثر من 1.000 حالة إصابة مؤكدة وأكثر من 260 حالة وفاة، امتد التفشي الحالي لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية بالفعل إلى أوغندا المجاورة.
وتقدّر منظمة الصحة العالمية الآن أن هناك احتمالا كبيرا لانتقاله إلى جنوب السودان، استنادا إلى دراسة نمذجة نُشرت في مجلة "The Lancet".
وقد وصلت السلالة النادرة، المعروفة باسم "Bundibugyo ebolavirus"، بالفعل إلى أوغندا، التي سجّلت 20 حالة إصابة مؤكدة، وحالتَي وفاة مؤكدتين، وحالة وفاة مرجّحة واحدة.
ويُعدّ جنوب السودان البلد التالي الأكثر عرضة للخطر، إذ يحذر الباحثون من أنه يمتلك "بعض أضعف البنى التحتية للصحة العامة في المنطقة"، مشيرين إلى ثغرات في تدبير الحالات، وتعقّب المخالطين، والدفن الآمن، ومراقبة الحدود.
وقال الباحثون: "يجب على جنوب السودان أن يواصل تعزيز إجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها، ورفع قدرات الاستجابة السريعة، ومراقبة العبور عبر الحدود".
أما الدولتان المجاورتان الأخريان، رواندا وبوروندي، فما زالتا تواجهان خطرا أقل نسبيا في ما يتعلق بتسجيل إصابات بفيروس إيبولا.
وأضاف المؤلفون: "في غياب لقاح ضد سلالة "Bundibugyo" ... ينبغي للدول المجاورة أن تطبق من الآن إجراءات للصحة العامة، مثل مراقبة الحدود، وتعقّب المخالطين، وممارسات الدفن الآمن"، داعين السلطات إلى تعزيز استجابتها.