الصومال يحذر من استغلال وسائل التواصل الاجتماعي في تجنيد الأطفال وتأجيج العنف بالنزاعات المسلحة
حذر ممثل الصومال لدى الأمم المتحدة، محمد ربيع يوسف، من تنامي استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في التحريض على العنف وتجنيد الأطفال، مؤكداً أن التهديدات التي تواجه الأطفال في النزاعات المسلحة أصبحت أكثر تعقيداً مع تطور أدوات الحرب وانتقال المواجهات إلى المناطق المدنية.
وخلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لمناقشة ملف الأطفال والنزاع المسلح، شدد يوسف على أن الأطفال يجب ألا يتعرضوا مطلقاً لويلات الحروب والصراعات، مؤكداً أن المساءلة واحترام القانون الدولي ينبغي أن يُطبقا بشكل كامل ومن دون أي معايير مزدوجة.
وأشار إلى استمرار معاناة الأطفال الفلسطينيين من أعمال العنف والانتهاكات الجنسية والجوع والصدمات النفسية، لافتاً إلى مقتل عشرات الأطفال وإصابة المئات منذ عام 2025.
ودعا ممثل الصومال إلى تطبيق القانون الدولي الإنساني وفق مقاربة تراعي احتياجات الأطفال وخصوصيتهم في مختلف مراحل النزاع، بما يكفل لهم حماية متساوية بل ومستويات أكبر من الحماية.
كما نبه إلى المخاطر المتزايدة الناجمة عن استخدام الطائرات المسيّرة، معتبراً أنها تضيف تهديدات جديدة إلى البيئات الحضرية وتزيد من تعرض الأطفال للأخطار.
وأكد أن النزاعات المسلحة باتت تمتد إلى الفصول الدراسية، ما يضع الأطفال أمام تحديات وتهديدات غير مسبوقة، مشيراً إلى أن تعزيز آليات الحماية أصبح أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.
وجاءت مداخلة الصومال ضمن المناقشة المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن بشأن الأطفال والنزاع المسلح، في ظل تحذيرات أممية من تصاعد الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال في مناطق النزاع خلال عام 2025.
المعارضة الصومالية تقترح انتخابات مباشرة مع الإبقاء على نظام «4.5»
طرحت المعارضة الصومالية مقترحاً جديداً يقضي بالانتقال إلى انتخابات مباشرة في البلاد، مع الحفاظ على نظام تقاسم السلطة القائم المعروف باسم «نظام 4.5»، في محاولة لتقريب وجهات النظر مع الحكومة الفيدرالية التي يقودها الرئيس حسن شيخ محمود، وسط أزمة سياسية متصاعدة بين الجانبين.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية ووسائل إعلام محلية، فإن المقترح يقوم على إجراء اقتراع مباشر على مستوى البلاد، مع اعتماد البنية القبلية الحالية كأساس لضمان التوازن السياسي، من خلال توزيع التمثيل البرلماني بين العشائر الكبرى، ومنح «نصف حصة» للمجموعات الأصغر، وفق الصيغة المعمول بها منذ مطلع الألفية.
ويُعد «نظام 4.5» أحد أبرز ركائز الحياة السياسية في الصومال، إذ أُقرّ عقب مؤتمر عرتا للسلام عام 2000، بهدف إدارة التوازنات بين العشائر الكبرى: هوية ودارود ورحنوين ودِر، إلى جانب المكونات الأصغر، عبر صيغة محاصصة تحكم توزيع المناصب السيادية والبرلمانية.
المقترح المعارض، وفق ما تداوله مراقبون، يتضمن أيضاً تنظيم الدوائر الانتخابية على أسس محلية مرتبطة بالهياكل القبلية، بما يتيح للناخبين اختيار ممثليهم بشكل مباشر، مع الإبقاء على إطار المحاصصة لضمان الاستقرار السياسي في ظل التحديات الأمنية والإدارية التي تواجه البلاد.
وقال خبير الشؤون الصومالية عبد الكامل أبشر إن المبادرة قد تعكس بداية تقارب محدود بين الحكومة والمعارضة بشأن شكل النظام الانتخابي المقبل، دون أن ترقى إلى اتفاق سياسي شامل، مرجحاً أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من المشاورات حول التفاصيل الفنية.
وأضاف أن الحكومة كانت تدفع باتجاه نظام انتخابي مباشر قائم على الأحزاب السياسية، بينما تميل المعارضة إلى نموذج يدمج بين التصويت المباشر والمحاصصة القبلية، ما يجعل التوافق النهائي مرهوناً بمدى المرونة التي قد يبديها الطرفان.