العراق وسوريا يبحثان توحيد الرؤى الفنية لإدارة مياه الفرات وتعزيز التنسيق مع تركيا
بحثت لجان مشتركة بين العراق وسوريا، اليوم الأربعاء، جهود معالجة التحديات المائية وتحقيق إدارة أفضل للموارد المائية بما يخدم مصالح البلدين، فيما أكدت أهمية استمرار التنسيق والعمل المشترك استعداداً لاجتماعات اللجان الفنية الثلاثية بين العراق وسوريا وتركيا.
وقال وكيل وزارة الموارد المائية رائد الجشعمي خلال استقبال وفد فني من الجمهورية العربية السورية في سد حديثة لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "زيارة الوفد السوري تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجال إدارة المياه"، مبيناً أن "العراق والمنطقة شهدا خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة بسبب موجات الجفاف وانخفاض الإيرادات المائية".
وأضاف، أن "التنسيق بين الكوادر الفنية في العراق وسوريا أسهم في إدارة الموارد المائية والاستفادة من الوفرة المائية التي شهدها الموسم الحالي"، مشيراً إلى أن "الزيارة تمثل فرصة لتبادل الخبرات الفنية والإدارية وبناء موقف مشترك تجاه ملف المياه مع دولة المنبع تركيا".
ولفت وكيل وزارة الموارد المائية إلى أن "نسب الإطلاقات الحالية لا تتجاوز 55 بالمئة مقارنة بالمعدلات المطلوبة، مع استمرار التنسيق مع الجهات المعنية للاستفادة القصوى من الموارد المتاحة خلال موسم الصيف".
من جانبه، أعرب رئيس الوفد السوري أسامة أبو زيد في حديثه لوكالة الأنباء العراقية (واع) عن "شكره لوزارة الموارد المائية العراقية على الدعوة"، مؤكداً أن "نهري الفرات ودجلة يمثلان أهمية استراتيجية مشتركة للبلدين، وأن توحيد الرؤية الفنية يسهم في تحقيق مصالح العراق وسوريا".

وأشار إلى أن "الوفد السوري اطلع خلال الزيارة على السدود والخزانات والمركز الوطني للموارد المائية وتجارب العراق في إدارة وتشغيل السدود"، مؤكداً "أهمية استمرار التنسيق والعمل المشترك استعداداً لاجتماعات اللجان الفنية الثلاثية بين العراق وسوريا وتركيا".
وأوضح، أن "الاتفاقيات المائية السابقة ما زالت معتمدة، ومنها اتفاق عام 1980 الذي ينص على إطلاق 500 متر مكعب بالثانية من الجانب التركي، توزع بنسبة 58 بالمئة للعراق و42 بالمئة لسوريا"، لافتاً إلى أن "السنوات الماضية شهدت انخفاضاً في الإطلاقات المائية ما تسبب بتراجع مناسيب المياه وتدهور نوعيتها".
وأكد الجانبان أن "اللجان الفنية المشتركة ستواصل جهودها لمعالجة التحديات المائية وتحقيق إدارة أفضل للموارد المائية بما يخدم مصالح البلدين".