مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

النزاهة العراقية تضبط شبكة رشوة وابتزاز في كركوك

نشر
الأمصار

 

كشفت هيئة النزاهة الاتحادية العراقية عن نجاحها في الإطاحة بشبكة تضم عدداً من الموظفين العاملين في أحد المنافذ الجمركية بمحافظة كركوك، بعد ثبوت تورطهم في قضايا ابتزاز ورشوة استهدفت مراجعين ومخلصين جمركيين مقابل تسهيل وإنجاز المعاملات الرسمية.

جهود المؤسسات الرقابية العراقية لمكافحة الفساد

وأكدت الهيئة، في بيان رسمي، أن العملية جاءت ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها المؤسسات الرقابية العراقية لمكافحة الفساد الإداري والمالي وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة داخل الدوائر الحكومية، لا سيما في المنافذ الحدودية والجمركية التي تمثل أحد أهم القطاعات المرتبطة بالإيرادات العامة للدولة.

وأوضح البيان أن فريقاً متخصصاً من مكتب تحقيق كركوك التابع لهيئة النزاهة العراقية، وبالتنسيق مع جهاز الأمن الوطني العراقي في المحافظة، نفذ عملية أمنية نوعية استندت إلى مذكرة قضائية صادرة من الجهات المختصة، بعد إجراء أعمال تحرٍ ومتابعة دقيقة استمرت لفترة من الزمن.

 

وأسفرت العملية عن ضبط ستة موظفين يعملون في منفذ جمرك "جيمن" بمحافظة كركوك، أثناء تسلمهم مبالغ مالية على سبيل الرشوة من أحد المخلصين الجمركيين، مقابل تمرير معاملات جمركية وإنجاز إجراءات رسمية بصورة مخالفة للقانون.

وبيّنت الهيئة أن فرقها الميدانية أعدت كميناً محكماً للإيقاع بالمتهمين متلبسين، حيث جرى توثيق عملية تسلم الأموال وضبط المبالغ المالية بحوزتهم خلال إجراءات التفتيش الأصولية، الأمر الذي وفر أدلة مباشرة تدعم التحقيقات الجارية في القضية.

وأضافت أن العملية لم تقتصر على ضبط المتهمين فقط، بل شملت كذلك تنفيذ عمليات تفتيش لعدد من الشعب والوحدات الإدارية ذات الصلة داخل المنفذ الجمركي، بهدف جمع المزيد من المعلومات والأدلة المرتبطة بالقضية والكشف عن أي مخالفات أو تجاوزات أخرى محتملة.

وأشارت هيئة النزاهة العراقية إلى أنه تم تنظيم محضر ضبط أصولي بكامل تفاصيل العملية والإجراءات المتخذة، تمهيداً لاستكمال المسار القانوني بحق المتهمين وفق القوانين النافذة.

كما أكدت الهيئة عرض المتهمين على قاضي التحقيق المختص لاتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة بحقهم، واستكمال التحقيقات المتعلقة بملف الرشوة والابتزاز، وصولاً إلى تحديد المسؤوليات القانونية وإصدار القرارات المناسبة بشأنهم.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة واسعة تنفذها السلطات العراقية لملاحقة قضايا الفساد المالي والإداري في مختلف المؤسسات الحكومية، خاصة في القطاعات التي تشهد احتكاكاً مباشراً مع المواطنين والشركات، بهدف الحد من الممارسات غير القانونية التي تؤثر على سير العمل وتنعكس سلباً على البيئة الاستثمارية والاقتصادية في العراق.

وتؤكد الجهات الرقابية العراقية بشكل مستمر أن مكافحة الفساد تمثل أولوية وطنية، وأنها ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في استغلال المنصب الوظيفي أو الإضرار بالمصلحة العامة، مع تعزيز آليات الرقابة والمتابعة داخل المؤسسات الحكومية لضمان تقديم الخدمات للمواطنين وفق الأطر القانونية المعتمدة.